تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - كلام البهبهاني و المناقشة فيه
و هو [١] غير معقول، و إن بنى [٢] على عدم طرحه و على التعبّد بصدوره ثمّ حمله على التقيّة، فهذا أيضا قريب [٣] من الأوّل؛ إذ [٤] لا دليل على وجوب التعبّد بخبر يتعيّن حمله على التقيّة على تقدير الصدور، بل لا معنى لوجوب التعبّد به [٥]؛ إذ [٦] لا أثر في العمل يترتّب عليه.
إذ أثبت أنّ الكلام صدر من المعصوم، فإنّ جواز التأويل و عدمه فرع صدور الكلام منهم (عليهم السلام)، و أمّا مع عدم ثبوت الصدور فيكون عدم التأويل سالبة بانتفاء الموضوع.
[١] أي طرح السند لأجل الفرار عن تأويل الخبر غير معقول، أي لم يظهر له وجه مقبول عند العقل بعد إمكان الجمع الدلالي بينهما بحمل الظاهر على النصّ، لا أنّه ممتنع؛ لأنّ الممتنع عقلا هو التأويل بعد طرح السند، و أمّا طرح السند لأجل عدم ارتكاب التأويل فليس أمرا ممتنعا. و أمّا وجه كون الطرح غير مقبول عند العقل فلأنّه بعد كون النصّ قرينة على التأويل لا بدّ من ارتكابه و الأخذ بالتأويل عقلا؛ لأنّه بعد انكشاف مراد المولى بأنّه المعنى الأوّل و هو الاستحباب- مثلا- يحكم العقل بالأخذ به و إسناده إلى المولى لا غيره.
[٢] أي إن بنى هذا البعض على عدم طرح الخبر الخاصّ الدالّ على وجوب إعادة الوضوء بالتعبّد؛ و بنى على التعبّد بصدوره بأن يلتزم أنّه صدر عن المعصوم عن تقيّة.
[٣] أي يقرب من الأوّل- و هو ما بنى على طرحه- في البطلان و يشبهه فيه، و ليس مثله واضح البطلان.
[٤] تقريب لكونه قريبا من الأوّل في البطلان.
[٥] أي بخبر يتعيّن حمله على التقيّة.
[٦] تعليل لعدم معقوليّة وجوب التعبّد بخبر يتعيّن حمله على التقيّة،