تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - صور مخالفة ظاهر الكتاب
لكونه [١] نصّا بالنسبة إليه؛ لكونه [٢] أخصّ منه أو غير ذلك [٣]- بناء [٤] على تخصيص الكتاب بخبر الواحد- فالمانع عن التخصيص حينئذ [٥] ابتلاء الخاصّ بمعارضة مثله، كما إذا تعارض «أكرم زيدا العالم» و «لا تكرم زيد العالم»، و كان في الكتاب عموم يدلّ على وجوب إكرام العلماء.
و مقتضى القاعدة في هذا المقام [٦]: أن يلاحظ أوّلا جميع ما يمكن أن
[١] أي لكون الخبر المخالف نصّا بالنسبة إلى ظاهر الكتاب، فالنصّ يقدّم على الظاهر.
[٢] أي إنّما قلنا بكون الخبر المخالف نصّا بالنّسبة إلى ظاهر الكتاب؛ لكون الخبر المخالف أخصّ من ظاهر الكتاب، فإنّ الخاصّ نصّ في بيان المراد و العامّ ظاهر فيه و مع وجود النصّ لا يكون الظهور حجّة.
[٣] ككون الخبر المخالف أظهر بالنسبة إلى ظاهر الخطاب.
[٤] أي تقديم الخبر المخالف للكتاب على ظاهره مبنيّ على القول بأنّ عموم الكتاب يخصّص بخبر الواحد، كما هو المختار، فإنّ الأخبار الدالّة على طرح ما يخالف الكتاب لا تشمل ما إذا كانت المخالفة بينهما على نحو العموم المطلق.
[٥] أي حينما كان الخبر المخالف نصّا أو أظهر بالنسبة إلى ظاهر الكتاب، و كان صالحا لتخصيص الكتاب، فالمانع من التخصيص ينحصر بكونه معارضا بمثله.
[٦] أي مقتضى قاعدة باب التعارض فيما إذا كان الخبر المخالف أقوى دلالة من الكتاب أن يلاحظ المرجّحات ابتداء، و عند فقدها يصل المجال إلى التخيير أو التساقط.