تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - المرجّحات الداخليّة على أقسام
و إمّا أن يكون [١] راجعا إلى وجه الصدور. ككون أحدهما [٢] مخالفا للعامّة أو لعمل سلطان الجور أو قاضي الجور، بناء [٣] على احتمال كون
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: «إمّا أن يكون راجعا إلى الصدور»، و قد عرفت توضيحه.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: «و إمّا أن يكون راجعا إلى وجه الصدور».
الثالث: ما أشار إليه بقوله: «و إمّا أن يكون راجعا إلى مضمونه».
[١] أي أنّ المرجّح الداخلي قد يكون راجعا إلى جهة الصدور بمعنى أنّه يدلّ على أنّ الخبر الآخر قد صدر عن تقيّة.
[٢] أي المرجّح الداخلي مثاله كون أحد الخبرين مخالفا للعامّة، فإنّه يوجب ترجيح الخبر المخالف لهم، أو المخالف لعمل سلطان الجور أو المخالف لحكم قاضي الجور، فإنّ المخالفة لعمل السلطان، أو حكم قاضي الجور توجب ترجيح الخبر المخالف لهم؛ لأنّ الخبر الموافق لهم يحتمل فيه صدوره عن تقيّة.
[٣] أي كون المخالفة للعامّة، أو لعمل سلطان الجور أو قاضي الجور من مرجّحات الصدور مبنيّ على احتمال أن يكون الخبر الموافق لهم صادرا عن تقيّة. و أمّا بناء على الاحتمال الآخر، و هو ما كان الترجيح لأجل كون الرشد في خلافهم، فلا يكون المرجّح المذكور مرجّحا لجهة الصدور، بل هو يعدّ من المرجّحات المضمونيّة.
و بعبارة واضحة: أنّ الترجيح بمخالفة العامّة قد يكون لأجل احتمال أنّ الخبر الموافق لهم صدر عن تقيّة، فهذا القسم من المرجّح يكون مرجّحا جهتيّا، و قد لا يكون الصدور عن تقيّة، و لكن من باب أنّ الرشد في خلافهم؛ لأجل أنّهم كانوا مصرّين على الإفتاء، بخلاف حكم اللّه الواقعي الصادر عن