تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - انحصار الترجيح بالآلة في تعارض الأظهر و الظاهر
النصّ الظنّي السند يعارض دليل سنده [١] لدليل حجّية الظهور، لكنّه [٢] حاكم على دليل اعتبار الظاهر. فينحصر [٣] الترجيح بحسب الدلالة في تعارض الظاهر و الأظهر؛ نظرا [٤] إلى احتمال خلاف الظاهر في كلّ منهما بملاحظة نفسه، غاية الأمر ترجيح الأظهر. و لا فرق في الظاهر
[١] أي دليل حجّية سند النصّ يكون معارضا لدليل حجّية ظهور الخبر الآخر.
[٢] أي لكن دليل حجّية سند النصّ يكون حاكما على دليل اعتبار الظاهر. و قد عرفت وجه الحكومة.
و ملخّصه: أنّ موضوع حجّية الظهور الشك في المراد الاستعمالي، و بعد ثبوت حجّية سند النصّ يكون النصّ علما تعبّديا بالمراد، و معه يرتفع الشكّ بالتعبّد، فيكون دليل اعتبار السند رافعا لموضوع أصالة الظهور بالتعبّد، و هو معنى حكومة دليل سند النصّ على دليل حجّية الظهور.
[٣] أي بعد كون النصّ واردا على الظاهر على تقدير و حاكما عليه على تقدير آخر ينحصر الجمع الدلالي بين المتعارضين و ترجيح أقوى الدلالتين منهما على الآخر فيما إذا كان أحد الخبرين ظاهرا و الآخر أظهر، فيكون الأظهر قرينة على صرف الظاهر عن ظهوره.
[٤] أي إنّما قلنا بانحصار الجمع الدلالي و ترجيح أحدهما على الآخر في تعارض الظاهر و الأظهر؛ لأنّ حجّية كلّ من الظاهر و الأظهر إنّما هي من باب أصالة الظهور، و ذلك لاحتمال خلاف الظاهر في كلّ منهما في حدّ نفسه، فحجّية سند كلّ منهما تعارض حجّية ظاهر الآخر، إلّا أنّ العرف يرى الأظهر قرينة على صرف الظاهر عن ظهوره فيقدّم عليه.
إن شئت فقل: إنّ جريان أصالة الظهور متوقّف على عدم قيام قرينة على خلافه، و الأظهر قرينة على الخلاف عند العرف فيرجّح هو على الظاهر.