تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - جواب الشيخ عن السيّد الصدر بوجوه ستّة
و بعدم [١] الاعتناء و الالتفات إلى حكم غير الأعدل و الأفقه من الحكمين.
مع أنّ في [٢] سياق تلك المرجّحات موافقة الكتاب و السنّة و مخالفتهما،
و ملخّصه: أنّ بعض أخبار الترجيح يدلّ على الأخذ بالمشهور، و طرح الشاذّ النادر كقوله (عليه السلام): «خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذّ النادر»، فكيف يمكن أن يقال: إنّ الأخذ بما اشتهر راجح؛ إذ معناه جواز الأخذ بالشاذّ النادر. و الحال أنّه مسلّم البطلان؛ إذ المراد بما اشتهر هو الخبر المقطوع، فإنّ الشهرة بمعنى الوضوح فما يقع في مقابل الوضوح يكون مسلّم البطلان.
[١] هذا إشارة إلى الوجه الخامس من الوجوه التي أجاب بها الشيخ عن السيّد الصدر، أي الأمر بعدم الاعتناء و الالتفات إلى حكم غير الأعدل و الأفقه، حيث قال: «الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث، و أورعهما، و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر». ملخّص كلامه أنّه كيف يحمل الأمر بعدم الاعتناء بحكم هؤلاء على الرجحان، مع أنّه صرّح (عليه السلام) بعدم الالتفات إلى الحاكم غير الأعدل و أمثاله.
[٢] هذا إشارة إلى الوجه السادس من الوجوه التي أجاب بها عن السيّد الصدر.
و ملخّصه: أنّ الأخبار الدالّة على الترجيح في سياق الأخبار الدالّة على وجوب الأخذ بالخبر الذي هو موافق للكتاب و السنّة، و وجوب طرح الخبر الذي هو مخالف للكتاب و السنّة، كقوله (عليه السلام): «فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنّة، و خالف العامّة فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنّة».
و من الواضح أنّ الأمر بالأخذ بما يوافق الكتاب و السنّة، و كذا الأمر بطرح ما يخالف الكتاب و السنّة لا يحمل على الاستحباب، فإنّ مخالف الكتاب و السنّة مقطوع الفساد، فيكون طرحه واجبا، و كذا يكون الأخذ بما يوافق الكتاب و السنّة واجبا، فيحمل باقي أخبار الترجيح أيضا على وجوب الأخذ