تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - كلام صاحب المسالك في ضمان عارية الذهب و الفضّة
و الدينار لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب و الفضّة، و ذكره صاحب المسالك [١]، و أطال الكلام في توضيح ذلك [٢]، فقال [٣] ما لفظه:
لا خلاف في ضمانهما- يعني الدراهم و الدنانير- عندنا، و إنّما الخلاف [٤] في غيرهما من الذهب و الفضّة كالحليّ المصوغة، فإنّ مقتضى الخبر
و هو ليس على مستعير عارية ضمان بكلا المخصّصين، فتكون النتيجة عدم الضمان إلّا في عارية مطلق الذهب و الفضّة، سواء كانا من المسكوكين أم من غيرهما.
[١] أي ذكر- ما ذكره بعضهم- صاحب المسالك أيضا، فإنّه قال: إنّ العامّ الدالّ على عدم الضمان في العارية كما يخصّص بالدليل الدالّ على الضمان في الدرهم و الدينار، كذلك يخصّص بالدليل الدالّ على الضمان في الذهب و الفضّة.
[٢] أي في توضيح أنّ تخصيص عموم الدليل الدالّ على عدم الضمان في العارية مطلقا بالدليل الدالّ على ضمان الدرهم و الدينار، لا ينافي تخصيصه بما دلّ على ضمان الذهب و الفضّة.
[٣] أي قال الشهيد ما عين لفظه: لا خلاف في ضمانهما، يعني الدراهم و الدنانير، أي لا خلاف في أنّهما يستثنيان من الدليل الدالّ على عدم الضمان في العارية و يحكم بضمانهما بالدليل الدالّ على الضمان فيهما.
[٤] أي الذي وقع الخلاف فيه بين الأعلام هو الذهب و الفضّة غير النقدين، كالحليّ المصوغة- بضمّ الحاء و كسر اللام و تشديد الياء- ما زيّنت المرأة به نفسها من الذهب و الفضّة المعمولة للتزيين؛ لما بيّن أنّ الضمان في عارية الذهب و الفضّة محلّ اختلاف أشار إلى منشأ الخلاف أيضا، و هو اختلاف الأخبار.