تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - ظهور المقبولة في وجوب الترجيح بالمرجّحات
على غير هاتين الصورتين.
و بالجملة [١]: فهذا الإشكال [٢] أيضا لا يقدح في ظهور الرواية [٣] بل صراحتها في وجوب الترجيح بصفات الراوي، و بالشهرة من حيث الرواية، و بموافقة الكتاب و السنّة، و مخالفة العامّة. نعم [٤]، المذكور في الرواية
الثالثة: أن يكون الناقل للشاذّ أفقه من ناقل المشهور في الطبقة التي يكون الناقل للشاذّ حاكما، و أمّا في الطبقات السابقة من طبقات الرواة فتكون رواة المشهور أفقه من رواة الشاذّ النادر.
إذا عرفت ذلك فنقول: حيث إنّه لا يمكن التمسّك بإطلاق المقبولة و الحكم بتقديم الترجيح بالصفات في الصورتين الأخيرتين تحمل على الصورة الاولى، و يقال: إنّ تقديم الترجيح بالصفات مختصّ بما إذا كان ناقل الشاذّ النادر أفقه من ناقل الخبر المشهور في جميع طبقات السند.
[١] أي خلاصة الكلام.
[٢] أي ظهور الرواية في تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة.
[٣] إذ الإشكال إنّما ورد على كيفيّة ترتيب المرجّحات بأنّ الترجيح بالصفات مقدّم في الرواية على الترجيح بالشهرة، و هو باطل. و هذا الإشكال لا يضرّ بالاستدلال بالرواية على وجوب الترجيح بالمرجّحات المذكورة.
و ملخّص الكلام: أنّ الذي نحن ندّعيه هو لزوم الترجيح بالمرجّحات المذكورة في المتن، و دلالة المقبولة عليه لا إشكال فيها، و الذي ورد عليه الإشكال هو أنّ الترتيب المذكور في المقبولة خلاف السيرة، و هذا الإشكال على تقدير تماميّته يوجب رفع اليد عن ظهور الرواية بهذا المقدار، و أمّا ظهورها في اعتبار المرجّحات فلا وجه لرفع اليد عنه.
[٤] استدراك عمّا ذكره من أنّ هذا الإشكال غير قادح في الاستدلال بالمقبولة،