تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما
الإطلاق، يوجب طرح الخبر المرجوح في مادة الافتراق و لا وجه له [١]، و الاقتصار [٢] في الترجيح بها في خصوص مادّة الاجتماع التي هي محلّ المعارضة و طرح المرجوح بالنسبة إليها [٣] مع العمل به [٤] في مادّة الافتراق، بعيد [٥] عن ظاهر الأخبار العلاجيّة. و بين [٦] ما إذا لم يكن لهما مورد سليم. مثل: قوله: «اغتسل للجمعة» الظاهر في الوجوب، و قوله:
«ينبغي غسل الجمعة» الظاهر في الاستحباب، فيطرح الخبر المرجوح رأسا [٧]
[١] أي لا وجه لطرح الخبر المرجوح في مادّة الافتراق، كالفاسق الجاهل؛ إذ المقتضى للأخذ به موجود، و المانع مفقود.
[٢] لعلّه جواب عن سؤال مقدّر، و حاصل السؤال هو: أنّ الرجوع إلى المرجّحات السنديّة يوجب طرح الخبر المرجوح لو قلنا بالرجوع إليها على الإطلاق، و أمّا لو قلنا بالرجوع إليها في خصوص مادّة الاجتماع فهو خال عن المحذور. و ملخّص الجواب: أنّ الرجوع إلى المرجّحات السنديّة و الأخذ بالراجح من المتعارضين و طرح المرجوح منهما في خصوص مادّة الاجتماع و العمل بالمرجوح في مادّة الافتراق، بعيد عن ظاهر الأخبار العلاجيّة؛ لأنّ الظاهر منها طرح المرجوح مطلقا، بلا فرق بين مادّتي الاجتماع و الافتراق.
[٣] أي بالنسبة إلى مادّة الاجتماع.
[٤] أي مع العمل بالمرجوح.
[٥] خبر لقوله: «و الاقتصار».
[٦] عطف على قوله: «بين ما إذا كان ...»، أي قد يفصل بين ما إذا كان لكلّ من المتعارضين مورد سليم عن التعارض و بين إذا لم يكن لهما مورد سليم، كالمثال المذكور في المتن الذي تكون النسبة فيه بين الخبرين التباين.
[٧] أي يرجع إلى الأخبار العلاجيّة في جميع الموارد، و يطرح الخبر المرجوح