تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - الطائفة الرابعة ما يدلّ على وجوب الترجيح
و منها: ما رواه ابن جهم، قال: «قلت للعبد الصالح (عليه السلام): هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلّا التسليم لكم؟ فقال: و اللّه لا يسعكم إلّا التسليم لنا، فقلت: فيروى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) شيء، و يروى عنه خلافه، فبأيّهما نأخذ؟ فقال (عليه السلام): خذ بما خالف القوم، و ما وافق القوم فاجتنبه» [١].
و هذه الرواية ضعيفة بمحمّد بن موسى المتوكّل عند القوم، و لكن وثّقه العلّامة، و توثيقه يكفي عندنا، إلّا أن يقال: إنّ توثيقاته تكون مستندة إلى أصالة العدالة، إلّا أنّ السند مخدوش من جهة اخرى، فإنّ أبا البركات محلّ كلام كما سيأتي.
و منها: ما رواه محمّد بن عبد اللّه، قال: «قال (عليه السلام): فانظروا إلى ما يخالف منها العامّة فخذوه، و انظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه» [٢].
و هي تامّة السند و الدلالة، فتدلّ على أنّ مخالفة العامّة من المرجّحات.
و منها: مرسلة الطبرسي عن سماعة بن مهران. قال (عليه السلام): «خذ بما فيه خلاف العامّة» [٣].
و هي ضعيفة بإرسالها.
و منها: ما رواه السكوني. قال (عليه السلام): «فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فدعوه» [٤].
و هي ضعيفة بالنوفلي.
و منها: ما أرسله الكليني بقوله: «فما وافق كتاب اللّه عزّ و جلّ فخذوه، و ما خالف
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣١.
[٢] المصدر المتقدّم: الحديث ٣٤.
[٣] المصدر المتقدّم: الحديث ٤٢.
[٤] المصدر المتقدّم: الحديث ١٠.