تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - تأخّر المرجّحات الداخليّة عن المرجّحات الدلاليّة
و نحوها [١]، و هذه الأنواع الثلاثة [٢] كلّها متأخّرة عن الترجيح باعتبار قوّة الدلالة، فإنّ الأقوى دلالة مقدّم على ما كان أصحّ سندا و موافقا للكتاب و مشهور الرواية بين الأصحاب؛ لأنّ [٣] صفات الرواية لا تزيده على المتواتر، و موافقة الكتاب لا تجعله [٤] أعلى من الكتاب. و قد تقرّر في
المتواتر، إلّا أنّه يعتبر فيه أن لا يكون نبويّا لعدم تحقّق التقيّة في عصر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله).
القسم الثالث و هو ما كان مرجّحا لجهة المضمون و الدلالة
، فإنّه يوجد في مطلق الأحاديث، سواء كان واحدا أو متواترا، نبويّا أو غيره.
[١] كالأضبطيّة، فإنّ الأضبط يكون مضمون خبره أقرب إلى الواقع.
[٢] أي المرجّحات الثلاثة، أعني بها المرجّحات الراجعة إلى الصدور، و جهة الصدور، و مضمون الخبر متأخّرة عن المرجّح الدلالي.
[الترجيح بقوة الدلالة]
أقول: من هنا وقع الكلام في أنّ الترجيح الدلالي مقدّم على الترجيحات الثلاثة المتقدّمة.
و إن شئت فقل: إنّ المرجّحات الثلاثة مرجّحات للخبرين المتعارضين، و مع وجود الجمع الدلالي لا يتحقّق التعارض كي يحتاج إلى المرجّحات السنديّة.
[٣] أي إنّما قلنا بتأخّر المرجّحات السنديّة عن المرجّحات الدلاليّة؛ لأنّ صفات الرواية ككونها مشهورة لا توجب زيادة في خبر الواحد المشهور على الخبر المتواتر.
[٤] أي موافقة الكتاب لا تجعل الخبر أقوى من نفس الكتاب، و قد تقرّر في محلّه أنّ خبر الواحد الذي هو أقوى دلالة يقدّم على الكتاب، و الخبر المتواتر يوجب تخصيصهما، فيقدّم على الخبر المشهور، و الموافق للكتاب بالأولويّة