تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - صور مخالفة ظاهر الكتاب
و هذه الصورة [١] عديمة المورد فيما بأيدينا من الأخبار المتعارضة.
الثالثة [٢]: أن يكون على وجه لو خلا المخالف له عن المعارض لخالف الكتاب، لكن لا على وجه التباين الكلّي، بل يمكن الجمع بينهما بصرف أحدهما عن ظاهره [٣]. و حينئذ فإن قلنا بسقوط الخبر المخالف بهذه المخالفة عن الحجّيّة كان حكمها حكم الصورة الثانية، و إلّا [٤] كان الكتاب مع الخبر المطابق بمنزلة دليل واحد عارض الخبر المخالف، و الترجيح حينئذ [٥] بالتعاضد و قطعيّة سند الكتاب. فالترجيح بموافقة الكتاب منحصر
[١] أي صورة كون الخبر مخالفا لظاهر الكتاب بنحو التباين الكلّي لم توجد في الأخبار التي بأيدينا؛ لأنّها منقّحة و مهذّبة عنها.
[٢] الصورة الثالثة أن يكون الخبر المخالف لو خلا عن المعارض لخالف الكتاب، لكن لا على وجه التباين الكلّي، كما كان كذلك في الصورة الثانية، بل على نحو العموم من وجه، كما إذا ورد في الكتاب «أكرم العلماء»، و ورد في الخبر:
«لا تكرم الشعراء».
[٣] يعني به المخالفة بنحو العموم من وجه. فإن قلنا بسقوط الخبر المخالف للكتاب حتّى بهذه المخالفة عن الحجّية كان حكم هذه الصورة حكم الصورة الثانية، فيكون الخبر المخالف للكتاب مطروحا، و لا ترجيح في هذه الصورة أيضا، كما في الصورة السابقة عينا.
[٤] أي و إن لم نقل بسقوط الخبر الذي هو مخالف للكتاب بنحو العموم من وجه عن الحجّية كان ظاهر الكتاب مع الخبر المطابق له بمنزلة دليل واحد يعارض الخبر المخالف له.
[٥] أي الترجيح حينما كان التعارض بالعموم من وجه يكون بكون الكتاب معاضدا للخبر، أي موجبا لتقويته، أو بقطعيّة سند الكتاب، فيقدّم على