تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٤ - صور مخالفة ظاهر الكتاب
الخبر المخالف من الحجّية رأسا؛ لتواتر الأخبار [١] ببطلان الخبر المخالف للكتاب، و المتيقّن من المخالفة هذا الفرد [٢]، فيخرج الفرض [٣] عن تعارض الخبرين، فلا مورد للترجيح في هذه الصورة أيضا؛ لأنّ المراد [٤] به تقديم أحد الخبرين لمزيّة فيه، لا لما يسقط الآخر عن الحجّيّة.
بنحو التباين الكلّي.
[١] و قد حكم المصنّف في هذه الصورة بخروج الخبر المخالف عن الحجّية رأسا، لتواتر الأخبار بطرح الخبر المخالف للكتاب و السنّة، و أنّه زخرف و باطل. و المتيقّن من المخالفة هذا النحو منها، فلا مورد للترجيح في هذه الصورة أيضا.
[٢] أي المخالفة على وجه التباين.
[٣] أي الخبر المخالف للكتاب على وجه التباين خارج عن تعارض الخبرين؛ إذ التعارض بينهما فرع حجّية كلّ منهما في حدّ نفسه، و مع كون الخبر مخالفا للكتاب على وجه التباين لم يكن حجّة كي يقع طرف التعارض.
[٤] تعليل لما قال: «إنّه لا مورد للترجيح في الصورة الثانية أيضا؛ لأنّ المراد بالترجيح تقديم أحد الخبرين؛ لوجود مرجّح فيه دون الخبر الآخر، لا لما يسقط الآخر عن الحجّيّة، أي ليس المراد بالترجيح تقديم أحد الخبرين لأجل ما يوجب إسقاط الخبر الآخر عن الحجّية، فإنّ هذا ليس بترجيح، و التقديم هنا يكون لما يسقط الآخر عن الحجّية، و هو مخالفة الكتاب على وجه التباين، فتقديم الخبر الموافق إنّما يكون لأجل أنّ مخالفة الكتاب أسقطت الخبر الآخر عن الحجّية، لا أنّه من باب ترجيح الخبر الموافق على المخالف، بل أنّ إطلاق التقديم إنّما يكون بالتسامح.