تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - الأوجه في دفع الإشكال
لجميع ما أطلقه [١] و أطلق [٢] في كتاب اللّه، و أودعه [٣] علم ذلك و غيره.
و كذلك الوصيّ [٤] بالنسبة إلى من بعده من الأوصياء (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، فبيّنوا [٥] ما رأوا فيه المصلحة، و أخفوا ما رأوا المصلحة في إخفائه.
و المطلقات عن القرينة، و خلاف أصالة الحقيقة، بل الظاهر من خلوّ العمومات و المطلقات عن القرينة أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) بنفسه الشريفة لم يخصّص العمومات، و كذا لم يقيّد المطلقات بالقرينة المتّصلة حتّى يقال إنّها خفيت عنّا، بل جعل الوصيّ مبيّنا لمخصّصات العمومات و مقيّدات الإطلاقات الصادرة في الكتاب و السنّة.
[١] أي أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) جعل الوصي مبيّنا للمقيّدات الواردة لجميع الإطلاقات الواردة عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، فالإطلاقات صدرت عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، و مقيّداتها صدرت عن الوصيّ.
[٢] بصيغة المجهول، أي جعل الوصيّ مبيّنا للمقيّدات الواردة لجميع مطلقات الكتاب.
[٣] أي أودع عند وصيّة العلم بالمخصّصات و المقيّدات، و غيرهما من سائر العلوم.
[٤] أي كذلك الوصيّ جعل الوصيّ من بعده مبيّنا للمخصّصات و المقيّدات، فربّما كان المطلق صادرا عن النبيّ، و كان الوصيّ الثاني عشر (عليه السلام) مبيّنا للمراد الجدّي من المطلق الصادر عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله).
[٥] أي بيّن الأوصياء المخصّصات التي رأوا المصلحة في بيانها، و أخفوا المخصّصات التي رأوا المصلحة في إخفائها، فالتخصيصات الواردة في كلامهم تحمل على هذا المعنى، أي كانت وظيفة السابقين العمل بالعمومات