تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - الإشكال على الأخبار العلاجيّة كمقبولة عمر بن حنظلة
المتعارضة، و الصورة الثانية أقلّ وجودا، بل معدومة، فلا يتوهّم حمل تلك الأخبار عليها، و إن لم تكن من باب ترجيح أحد المتعارضين؛ لسقوط المخالف عن الحجّية مع قطع النظر عن التعارض.
كثرتها على الفرد النادر؛ لأنّ التعارض الواقع في الأخبار جلّه إنّما هو من قبيل تعارض العموم و الخصوص المطلق، فإنّ المخالفة على نحو العموم من وجه نادرة الوجود، فكيف يصحّ هذا التشديد و التأكيد للإمام (عليه السلام) بطرح المخالف، و أنّه زخرف.
إن قلت: إنّ حمل الأخبار على الفرد النادر يلزم إذا حملت على الصورة الثالثة فقط، و لكن يضاف اليها الصورة الثانية أيضا و إن لم تكن الصورة الثانية من باب ترجيح أحد المتعارضين؛ اذ هي كما عرفت عبارة عن كون الخبر المخالف للقرآن مخالفا له بنحو التباين الكلّي فهو ساقط عن الحجّية مع قطع النظر عن التعارض، لكن مع ذلك كلّه أنّ الأخبار العلاجيّة شاملة لهذه الصورة أيضا. بتقريب: أنّ المراد من طرح ما خالف الكتاب ما كان مطروحا بعنوان المرجوحيّة، كما في الصورة الثالثة، أو بعنوان سقوطه عن الحجّيّة، كما في الصورة الثانية، فبعد إضافة الصورة الثانية إلى الصورة الثالثة لا يقلّ المورد.
ملخّص الجواب: أنّه لا وجه لحمل الأخبار على الصورة الثانية بأن يقال:
إنّها تحمل على الصورة الثانية، فتدلّ على طرح الخبر المخالف للكتاب، و إن لم تكن هذه الصورة من باب الترجيح لسقوط المخالف عن الحجّية رأسا؛ لأنّ هذه الصورة إمّا نادرة الوجود جدّا، أو معدومة الوجود، كما بيّنا أنّ الأخبار التي بأيدينا لا يوجد بينها خبر مباين للكتاب بنحو التباين الكلّي.
و زبدة الكلام: أنّ حمل الأخبار على الصورة الثالثة حمل لها على الفرد النادر و على الصورة الثانية حمل لها على ما هو أقلّ وجودا، أو على المعدوم،