تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - تحقيقاتنا في انقلاب النسبة
غير العادل [١] من النحويّين مخالف لظاهر الكلام الأوّل.
العادل، فيحرم إكرامه بمقتضى العموم، و يجب إكرامه بمقتضى دليل إكرام النحويّين.
[١] تعليل لكون النسبة بين قوله: «لا تكرم العلماء إلّا العدول»، و قوله: «أكرم النحويّين» عموما من وجه لا عموما مطلقا.
توضيحه: أنّ الدليلين المذكورين يتعارضان في مادة الاجتماع، و هو إخراج النحوي غير العادل؛ إذ النسبة بينهما عموم من وجه لا مطلق؛ إذ لو كان نسبة النحوي غير العادل إلى العلماء العدول عموما و خصوصا مطلقا لم يكن إخراجه من دليل حرمة إكرامه و الحكم بوجوب إكرامه مخالفا لظاهر «لا تكرم إلّا العلماء العدول»؛ لعدم وجود المخالفة بين العامّ و الخاصّ؛ لكون الخاصّ قرينة عرفيّة على العامّ، و الحال أنّ إخراج النحوي غير العادل من عموم «لا تكرم إلّا العلماء العدول» مخالف لظاهره، فإنّ ظاهره حرمة إكرام النحوي غير العادل، و ظاهر أكرم النحويّين وجوبه، فتكون النسبة بينهما عموما من وجه.
«التحقيق»
أقول: وقع الكلام بين الأعلام في انقلاب النسبة بأنّ النسبة بين الدليلين المتعارضين هل تنقلب بعد ورود مخصّص لأحدهما أم لا؟
ذهب الاستاذ الأعظم و استاذه الميرزا النائيني إلى انقلاب النسبة، و اختار الشيخ و صاحب الكفاية و المحقّق الأصبهاني و المحقّق العراقي و سيّدنا الاستاذ عدم انقلاب النسبة. بدعوى: أنّه لا وجه لسبق ملاحظة أحد الدليلين مع الآخر على الثالث، بل لا بدّ من لحاظ كلّها في مرتبة واحدة.