تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - عدم قدح هذه الإشكالات في ظهور المقبولة
فيدخل [١] في قوله (عليه السلام): «أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا ...» إلى آخر الرواية المتقدّمة، و قوله (عليه السلام) [٢]: «إنّ في كلامنا محكما و متشابها، فردّوا متشابهها إلى محكمها»، و لا يدخل ذلك [٣] في مورد السؤال عن علاج المتعارضين، بل مورد السؤال [٤] عن العلاج مختصّ بما إذا كان
إمكان الجمع بينهما كأنّهما صدرا من متكلّم واحد.
[١] إذا فرض صدور الكلامين على غير جهة التقيّة، و صيرورتهما بمنزلة كلام واحد، فيجب العمل بكليهما بحمل الظاهر على الأظهر، فلا يكونان موردين للأخبار العلاجيّة، بل بعد كونهما بمنزلة كلام واحد يدخلان موردا لقوله:
«أنتم أفقه النّاس ...» الدالّ على تقديم الجمع العرفي على الجمع الدلالي، فإنّ المراد بقوله: «أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا» هي المعاني المستفادة من كلماتهم بعد ضمّ بعضها إلى بعض، لا المعاني اللغوية، و هو عبارة عمّا ذكرناه من حمل الظاهر على النصّ أو الأظهر، فمن حمل الظاهر على الأظهر أو النصّ يكون مصداقا لأفقه النّاس، لا أنّه يكون موردا للعمل بالخبرين المتعارضين، كي يراجع الأخبار العلاجيّة.
[٢] أي بعد فرض صدور الكلامين عن غير جهة التقيّة، و صيرورتهما كالكلام الواحد يدخلان في قوله (عليه السلام): «إنّ في كلامنا ...»، فيجب ردّ متشابهها إلى محكمها، أي حمل ظاهرها على نصّها أو أظهرها.
[٣] أي لا يدخل الكلامان الصادران عن غير تقيّة، و اللذان يكونان بمنزلة جزءين لكلام واحد لمتكلّم واحد في مورد سؤال السائل عن علاج المتعارضين في الأخبار العلاجيّة.
[٤] أي مورد السؤال في الأخبار العلاجيّة يختصّ بما إذا كان السائل متحيّرا بالأخذ بأيّ منهما بعد فرض القطع بصدورهما بأن يتحقّق التحيّر الذي