تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٩ - عدم قدح هذه الإشكالات في ظهور المقبولة
المتعارضان لو فرض صدورهما، بل اقترانهما [١]، تحيّر [٢] السائل فيهما، و لم يظهر المراد منهما [٣] إلّا ببيان آخر لأحدهما أو لكليهما [٤].
يوجب السؤال بلفظة: «أيّهما تأخذ».
[١] كلمة «بل» إشارة إلى أنّ تحيّر السائل قد يكون بعد القطع بصدور الخبرين المتعارضين، و قد لا يكون متحيّرا بمجرّد القطع بصدورهما، بل يكون متحيّرا بعد اقترانهما، و قد يكون متحيّرا بعد القطع بصدورهما، و أمّا بعد اقترانهما فيرتفع التعارض كالعامّ و الخاصّ، فإنّ بعد اقترانهما يظهر أنّ الخاصّ قرينة على العامّ، فالسؤال في الأخبار العلاجيّة إنّما يكون مورده ما إذا لم يرتفع التعارض بينهما حتّى بعد اقترانهما بأن كان السائل متحيّرا بعد القطع بصدورهما حتّى بعد اقترانهما.
[٢] جواب لقوله: «لو فرض صدورهما ...».
[٣] أي مورد السؤال يختصّ بما اذا تحيّر السائل في العمل بالخبرين، و ذلك لتساويهما من جميع الجهات، و لم يظهر المراد منهما إلّا ببيان آخر لأحدهما، كما إذا كان النسبة بين المتعارضين عموما من وجه كما إذا قال:
«أكرم العلماء»، ثمّ قال: «لا تكرم الفسّاق»، فإنّ كلّ واحد منهما لا يصلح لبيان المراد من الآخر، فلم يظهر المراد منهما إلّا ببيان ثالث يبيّن المراد من أحد الخبرين، كما إذا قام إجماع على أنّ المراد من قوله: «لا تكرم الفسّاق» هي الكراهة، أو المراد من قوله: «أكرم العلماء» هو الاستحباب.
[٤] أي لم يظهر المراد إلّا ببيان آخر لكلا الخبرين، كما إذا كانت النسبة بين المتعارضين هو التباين، كما إذا قال: «ثمن العذرة سحت»، ثمّ قال:
«لا بأس ببيع العذرة»، فإنّ ظهور المراد من الخبرين يحتاج إلى وجود بيان لكليهما بأن يدلّ دليل ثالث على أنّ المراد من قوله: «ثمن العذرة سحت» هو