تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - جواب الشيخ عن السيّد الصدر بوجوه ستّة
و لا يخفى بعده [١] عن مدلول أخبار الترجيح. و كيف يحمل الأمر بما [٢] يخالف العامّة و طرح ما [٣] وافقهم على [٤] الاستحباب، خصوصا مع التعليل [٥] ب «أنّ الرشد في خلافهم»،
الترجيح حمل الأخبار على الاستحباب.
[١] أي بعد الاستحباب عن مدلول أخبار الترجيح، فلا يصحّ حملها على الاستحباب. و ملخّص الكلام أنّ شيخنا الأعظم (قدس سره) قد أجاب عن السيّد الصدر بوجوه ستّة:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: «و كيف يحمل الأمر ...». و ملخّصه: أنّ الأخبار الدالّة على الأخذ بالراجح تأبى عن الحمل على الاستحباب.
[٢] أي كيف تحمل على الاستحباب الأخبار الدالّة على الأخذ بما يخالف العامّة كقوله (عليه السلام): «ما خالف العامّة فيؤخذ به»، فإنّ ظاهر هذه الأخبار تعيّن العمل بما يخالف العامّة؛ لأنّه أقرب إلى الحقّ لعدم احتمال التقيّة فيه.
[٣] أي كيف يحمل الأمر بطرح ما وافق العامّة على الاستحباب، كقوله: «ما خالف الكتاب، و وافق العامّة فيترك»، فإنّه ظاهر في تعيّن الأخذ به، و لزوم طرح الخبر الموافق لهم؛ و ذلك لاحتمال التقيّة فيه.
[٤] الجار متعلّق بقوله: «يحمل ...».
و الحاصل: أنّ الظاهر من الأخبار الدالّة على الترجيح أنّها في مقام تمييز الحجّة عن اللّاحجّة بأنّ الموافق لهم لا يكون حجّة، و إنّما الحجّة هو المخالف لهم، و لا معنى لحملها على الاستحباب.
[٥] هذا إشارة إلى الوجه الثاني من الوجوه التي أجاب بها الشيخ عن السيّد الصدر (قدس سره). وجه الخصوصيّة: هو أنّ معنى أنّ الرشد في خلاف العامّة أنّ وفاقهم ضلال، فهو يدلّ على أنّ الخبر الموافق لهم يوجب الضلال، و معه