تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - صور مخالفة ظاهر الكتاب
يرجّح به [١] الخبر المخالف للكتاب على المطابق له [٢]، فإن وجد شيء منها [٣] رجّح [٤] المخالف به و خصّص به [٥] الكتاب؛ لأنّ المفروض [٦] انحصار المانع عن تخصيصه به في ابتلائه بمزاحمة الخبر المطابق للكتاب؛ لأنّه [٧] مع الكتاب من قبيل النصّ و الظاهر، و قد عرفت أنّ العمل بالنصّ ليس من باب الترجيح [٨]، بل من باب العمل بالدليل و القرينة في مقابلة
[١] أي جميع ما يمكن أن يكون مرجّحا للخبر المخالف كأعدليّة الراوي و أصدقيّته و غيرهما.
[٢] أي على الخبر المطابق للكتاب.
[٣] أي إن وجد شيء من المرجّحات المذكورة في محلّها للخبر المخالف له.
[٤] بصيغة المجهول، أي رجّح الخبر المخالف بمرجّح من المرجّحات.
[٥] أي خصّص الكتاب بالخبر المخالف.
[٦] تعليل لقوله: «خصّص الكتاب» من باب تعليل الشيء بعدم مانعة، أي خصّص الكتاب بالخبر المخالف له؛ لعدم وجود المانع منه؛ إذ المانع المتصوّر هنا إنّما كان منحصرا بمزاحمة الخبر المعارض له، و المفروض ارتفاعه مع وجود المرجّح، فيكون المقتضي للتخصيص موجودا- و هو صلاحيّة خبر الواحد لتخصيص الكتاب- و المانع منه مفقودا.
[٧] هذا أيضا تعليل لتخصيص الكتاب بالخبر المخالف، إلّا أنّه تعليل بوجود المقتضي.
و ملخّصه: أنّه مع وجود الخبر المخالف لا يبقى موضوع لأصالة العموم الجارية في ظاهر الكتاب، فلا يبقى تناف بينهما، بل الخاصّ يرفع موضوع دليل حجّيّة العامّ بالحكومة، كما أنّه يقدّم على نفس العامّ بالتخصيص.
[٨] لما عرفت من أنّ الترجيح فرع التعارض، و لا تعارض بين النصّ و الظاهر،