تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - ظاهر بعض الأصحاب خلاف ما ذكرناه من تقديم النصّ على الظاهر
العامّ و الخاصّ بعينه موجود فيه [١]. و قد يظهر خلاف ما ذكرنا في حكم النصّ و الظاهر [٢] من بعض الأصحاب في كتبهم الاستدلاليّة، مثل حمل الخاصّ المطلق [٣] على التقيّة لموافقته لمذهب العامّة منها [٤]: ما يظهر من الشيخ (قدس سره) في مسألة «من زاد في صلاته ركعة»، حيث حمل ما ورد في صحّة صلاة من جلس في الرابعة بقدر التشهّد على [٥] التقيّة، و عمل على
في العامّ و الخاصّ عبارة عن وجود احتمال في أحد الخبرين دون الآخر، فإنّ وجود احتمال الخلاف في العامّ و عدمه في الخاصّ قد أوجب كون الخاصّ نصّا و العامّ ظاهرا، فيتحقّق النصّ و الظاهر في كلّ خبرين يوجد فيهما ذلك السبب، و هو وجود احتمال الخلاف في أحد الخبرين دون الآخر و إن لم يكن نسبتهما عموما و خصوصا مطلقا.
[١] أي في كلّ خبرين يحتمل الخلاف في أحدهما دون الآخر.
[٢] حيث قد ذكرنا أنّ النصّ إمّا وارد على الظاهر و إمّا حاكم فيقدّم النصّ على الظاهر، و لا يجوز الرجوع فيهما إلى المرجّحات السنديّة، أي قد يظهر من بعض الأصحاب خلاف ما ذكرناه من تقديم النصّ على الظاهر، فإنّهم تركوا العمل بالخاصّ الموافق للعامّة و حملوه على التقيّة مع أنّه نصّ في مراد المتكلّم، و أخذوا بالعامّ المخالف لهم مع أنّه ظاهر فيه.
[٣] أي حملوا الخاصّ مطلقا، سواء كان نصّا أو أظهر على التقيّة فيما إذا كان الخاصّ موافقا لمذهب العامّة.
[٤] أي من الموارد التي خالف بعض الأصحاب ما ذكرنا من تقديم النصّ على الظاهر.
[٥] الجار متعلّق بقوله: «حمل». و توضيحه: أنّ مقتضى عمومات إبطال الزيادة للصلاة كقوله: «من زاد في صلاته» أنّ الزيادة مطلقا موجبة لبطلان الصلاة،