تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - التحقيق في المسألة
فإنّ المرجوح [١] و إن كان حجّة في نفسه، إلّا أنّ حجّيته فعلا مع معارضة الراجح- بمعنى جواز العمل به فعلا- غير معلوم، فالأخذ به [٢] و الفتوى بمؤدّاه تشريع محرّم بالأدلّة الأربعة.
هذا، و التحقيق [٣]: إنّا إن قلنا بأنّ العمل بأحد المتعارضين في الجملة [٤] مستفاد من حكم الشارع به [٥] بدليل الإجماع و الأخبار العلاجيّة، كان اللازم الالتزام بالراجح و طرح المرجوح [٦]،
و التخيير في المسألة الفرعيّة كي تجري البراءة عن التعيين، بل الشكّ فيها يرجع إلى الشكّ في حجّية الطريق الذي هو مرجوح، و العقل يحكم بوجوب الأخذ بما علم طريقيّته، و هو الطريق الراجح، و لا يجوز الاقتصار على المشكوك في مقام الإطاعة.
[١] أي الخبر المرجوح.
[٢] أي الأخذ بالخبر المرجوح الذي هو مشكوك الحجّية لأجل معارضته للخبر الراجح تشريع ...
[٣] إنّه (قدس سره)- بعد جوابه عن الإيراد الذي أورد على الأخذ بالراجح من المتعارضين- أراد أن يبيّن ما أفاده من أنّ مقتضى الأصل الثانوي هو الأخذ بالراجح منهما.
[٤] أي و لو بالأخذ بهما تخييرا. و ملخّص تحقيقه: هو أنّه لا بدّ من النظر إلى الدليل الدالّ على العمل بالمتعارضين تخييرا بأنّه الإجماع أو الأخبار العلاجيّة أو أدلّة حجّية الخبر.
[٥] أي من حكم الشارع بوجوب العمل بأحد المتعارضين.
[٦] أمّا لو كان دليل حجّية أحد المتعارضين الإجماع، فالأمر واضح، فإنّ القدر