تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - حمل أخبار الترجيح على الاستحباب في كلام السيّد الصدر
و حمل أخبار الترجيح على الاستحباب، حيث قال [١]- بعد إيراد الإشكالات على العمل بظاهر الأخبار [٢]-: «إنّ الجواب عن الكلّ [٣] ما أشرنا إليه: من أنّ الأصل التوقّف في الفتوى [٤]، و التخيير في العمل [٥] إن لم يحصل من دليل آخر العلم بعدم مطابقة أحد الخبرين للواقع، و أنّ الترجيح [٦] هو الفضل و الأولى»،
العمل، و التوقّف و الاحتياط في مقام الفتوى، و حمل أخبار الترجيح على الاستحباب.
[١] أي قال السيّد الصدر.
[٢] أي بعد ذكر الإشكالات الواردة على أخبار الترجيح، و نحن نذكر بعضها، منها: أنّ مخالفة العامّة لا توجب الرجحان لإمكان صدور الخبر المخالف لهم، و للواقع تقيّة من سلطان لا يبالي بالدين. و منها: أنّ العرض على الكتاب إن اريد منه العرض على نصّه فلا ثمرة فيه للاستغناء حينئذ عن الخبر، و إن اريد العرض على ظاهره فلا يوجب الرجحان؛ لاحتمال إرادة خلاف الظاهر، فيكون الخبر المخالف لظاهره موافقا للواقع، و غيرهما من الإشكالات.
[٣] أي الجواب عن جميع الإشكالات الواردة على أخبار الترجيح.
[٤] أي لا يفتي بحجّية أحد الخبرين المتعارضين تعيينا.
[٥] أي هو مخيّر بأن يعمل بأحد الخبرين المتعارضين عند عدم العلم بمطابقة أحد الخبرين للواقع، و إلّا فيعمل بما هو مطابق للواقع، و يطرح ما يعلم أنّه مخالف للواقع.
[٦] أي ترجيح أحد الخبرين على الآخر هو المستحبّ.
و الحاصل: أنّه (قدس سره) أورد الإشكالات على المشهور القائلين بالترجيح بمقتضى الأخبار الدالّة على الأخذ بالراجح، و بعد ذكر الإيرادات على أخبار