تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما
التعارض [١]، كظاهري [٢] مقطوعي الصدور، و ككلام واحد تصادم فيه [٣] ظاهران. و يشكل [٤] بصدق التعارض بينهما و دخولهما في الأخبار العلاجيّة؛ إذ [٥] تخصيصها بخصوص المتعارضين اللذين لا يمكن الجمع
[١] كوجوب غسل الجمعة في المثال المتقدّم، فلا يثبت وجوبه، و لا استحبابه؛ لما تقدّم من أنّ أصالة الحقيقة لإثبات الظهور غير جارية في «اغتسل الجمعة، و في قوله: «ينبغي غسل الجمعة»؛ للعلم بإرادة خلاف الظاهر من أحدهما، فجريانها في أحد الظهورين معارض لجريانها في الظهور الآخر، فلا تجري في كلّ منهما، فيكونان مجملين.
[٢] أي كما أنّ ظاهري الخبرين مقطوعي الصدور يكونان مجملين؛ إذ بعد القطع بصدور الخبرين المتنافيين يعلم إجمالا بإرادة خلاف الظاهر من أحدهما، فجريان أصالة الحقيقة في كلّ من الظهورين معارض لجريانها في الظهور الآخر، فيكونان مجملين، كذلك في المقام، حيث إنّه بعد وجوب التعبّد بصدور كليهما و العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظاهر من أحدهما يكونان مجملين.
[٣] أي كما أنّ الكلام الواحد الصادر من المتكلّم لو كان صدره منافيا لذيله يكون الكلام مجملا كذلك في المقام.
[٤] لما ذكر الشيخ (قدس سره) وجوب الحكم في المقام بالإجمال أشكل على نفسه بأنّ ما ذكره من وجوب الجمع و الحكم بالإجمال مشكل، و لا يمكن الحكم بخروج تساوي الظهورين عن مورد التعارض و الحكم بإجمالهما؛ و ذلك لصدق التعارض بينهما عرفا، فتشمله الأخبار العلاجيّة الدالّة على الأخذ بالمرجّحات.
[٥] تعليل لدخول الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما،