تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٥ - في مرتبة المرجّح الخارجي بالنسبة إلى المرجّحات الثلاثة المتقدّمة
الآخر على الخاصّ. و أمّا الترجيح من حيث السند [١]، فظاهر مقبولة ابن حنظلة تقديمه على المرجّح الخارجي. لكنّ الظاهر أنّ الأمر بالعكس [٢]؛ لأنّ رجحان السند إنّما اعتبر لتحصيل الأقرب إلى الواقع،
المسامحة؛ إذ التقديم فرع التعارض، و لا تعارض بين العامّ الحجّة و الخاصّ الذي سقط عن الحجّية بسبب إعراض المشهور عنه.
و كذا يقدّم العامّ المعتضد بالقرائن الخارجيّة الموجبة لوهن دلالة الخاصّ على الخاصّ الذي هو أرجح دلالة. هذا كلّه بالنسبة إلى المرجّحات الدلاليّة.
[١] أي أمّا المرجّحات السنديّة، فإنّ مقتضى مقبولة ابن حنظلة تقديمها على المرجّح الخارجي، حيث قدّم فيها صفات الراوي التي هي من المرجّحات السنديّة على الترجيح بالشهرة التي هي من المرجّحات الخارجيّة.
[٢] أي يقدّم المرجّح الخارجي على المرجّح السندي؛ لأنّ رجحان السند إنّما اعتبر لتحصيل ما هو أقرب إلى الواقع، فإنّ جعل الأعدليّة مرجّحا للسند إنّما هو لتحصيل الأقرب إلى الواقع، فإنّ خبر الأعدل أقرب إلى الواقع من غيره، بمعنى أنّه لو فرض العلم بكذب أحد الخبرين كان خبر الأعدل أقرب لا بمعنى أنّه يظنّ بصدق خبره فعلا، فعليه إذا كان مضمون خبر العادل راجحا بسبب المرجّح الخارجي، فيحصل من هذا المرجّح الخارجي الظنّ بالمطابقة، فلا وجه لتقديم خبر الأعدل عليه بمجرّد أنّه خبر أعدل فيما إذا لم يحصل الظنّ بالمطابقة، بل حصل الظنّ بالمخالفة للواقع؛ إذ الترجيح بالمرجّح السندي إنّما كان باعتبار كونه أقرب إلى الواقع، و المفروض أنّ خبر العادل مضمونه مظنون المطابقة للواقع، فهو أقرب إلى الواقع، بخلاف خبر الأعدل، فلا وجه لتقديم السند عليه. بل يمكن أن يقال: بتقديم المرجّح المضموني عليه؛ لأنّ حصول الظنّ بالأقربيّة في السند شأني و تقديري؛