تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما
من تعبّده [١] ببعض مضمون الخبر دون بعض. و كيف كان [٢] فترك التفصيل أوجه منه [٣]، و هو [٤] أوجه من إطلاق إهمال المرجّحات. و أمّا ما ذكرناه في وجهه [٥]: من عدم جواز طرح دليل حجّية أحد الخبرين
[١] أي لا مانع من أن يعبد الشارع بالعمل ببعض مضمون الخبر، و هو الأخذ به في مادّة الافتراق، و لا يعبد بالعمل ببعض مضمونه، و هو طرحه في مادّة الاجتماع.
[٢] أي سواء كان للاستبعاد المذكور وجه أم لا.
[٣] أي ترك التفصيل بين التعارض بالعموم من وجه و التعارض على نحو التباين و الحكم بدخول الظاهرين تحت الأخبار العلاجيّة مطلقا أوجه من التفصيل المذكور؛ إذ السبب في التفصيل هو استبعاد التبعيض في السند، و قد عرفت أنّه لا استبعاد فيه على تقدير كون الخبر حجّة من باب التعبّد.
[٤] أي التفصيل بين التعارض بنحو العموم من وجه و بين التعارض بنحو التباين- بأن يقال بدخول الثاني تحت الأخبار العلاجيّة دون الأوّل- أوجه من ترك المرجّحات و عدم الأخذ بها مطلقا؛ إذ على تقدير التفصيل يؤخذ بالمرجّحات في التعارض بنحو التباين، و تكون المرجّحات مهملة في خصوص التعارض بنحو العموم من وجه، بخلاف ترك التفصيل و الحكم بالجمع بينهما و الحكم بإجمالهما، فإنّه موجب لكون المرجّحات مهملة في المتعارضين، بلا فرق بين أن يكون التعارض بنحو التباين أو العموم من وجه.
[٥] أي في وجه إطلاق إهمال المرجّحات و وجوب الجمع بين المتعارضين. و هو جواب عن سؤال مقدّر: و هو أنّك قد ذكرت في وجه إهمال المرجّحات و تقديم الجمع الدلالي عليها أنّ دليل حجّية أحد الخبرين حاكم على أصالة الظهور، فلا ينعقد ظهور في المتعارضين كي يجمع بينهما، و تقول هنا بالأخذ