تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - ضعف القول بعدم وجوب الترجيح
النزاع [١] في غير ذلك. و كيف كان [٢] فقد ظهر [٣] ضعف القول المزبور و ضعف دليله المذكور له [٤]، و هو [٥] عدم الدليل على الترجيح بقوّة
و بين الظاهر و النصّ- ليست تعارضا في نظر العرف.
[١] أي محلّ النزاع في أنّ أي الخبرين المتعارضين يقدّم على الآخر في غير النصّ و الظاهر اللذين هما من موارد الجمع العرفي. و الحاصل: أنّ محلّ النزاع في تقديم الراجح على المرجوح و عدمه و هو لا يجري في مثل الظاهر و النصّ؛ لأنّ محلّ النزاع في المتعارضين و موارد الجمع العرفي خارج عن التعارض تخصّصا.
[٢] أي سواء تمّ هذا الوجه الأخير لوجوب تقديم الراجح أم لم يتمّ.
[٣] أي قد ظهر من ملاحظة سائر الأدلّة التي ذكرناها لوجوب الأخذ بالراجح ضعف القول بعدم وجوب الأخذ بالراجح، فإنّ القول المذكور مردود بالأدلّة المذكورة.
[٤] أي قد ظهر ضعف الدليل المذكور للقول بعدم الأخذ بالراجح، و هو كان عبارة عن إطلاق أدلّة التخيير، و أصالة البراءة عن الراجح.
أقول: إنّ إيراده على أصالة البراءة صحيح، فإنّها لا تجري في دوران الأمر بين التعيين و التخيير في المسألة الاصوليّة، بل المحكم فيه قاعدة الاشتغال، و أمّا إطلاقات أدلّة التخيير كما هو اعترف به بقوله: «إلّا أن يرد إطلاقات التخيير ...»، فإنّها تامّة و معها لا تجري قاعدة الاشتغال الحاكمة على الأخذ بالراجح، إلّا أن يقال: إنّ الإجماع القطعي قائم على الأخذ بالراجح، و هو يخصّص إطلاقات أدلّة التخيير.
[٥] أي الدليل المذكور على عدم وجوب الأخذ بالراجح هو عدم الدليل عليه، فتجري أصالة البراءة عن وجوب الأخذ به.