تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - ضعف الوجه الثالث من الوجوه المحتملة
اعتبارهما على الكشف النوعي- ينافي [١] التعليل المذكور في الأخبار المستفيضة المتقدّمة، و منه يظهر ضعف الوجه الثالث [٢].
مضافا [٣] إلى صريح رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «ما أنتم و اللّه على شيء ممّا هم فيه، و لا هم على شيء ممّا أنتم فيه، فخالفوهم،
و توضيحه: أنّ اعتبار الخبرين المتعارضين كسائر الأخبار إنّما يكون من باب الطريقيّة و الكاشفيّة النوعيّة، و المناسب لترجيح أحد الخبرين المعتبرين من باب الطريقيّة النوعيّة كون المرجّح ممّا يقوى به جهة اعتبار أحد الخبرين و كشفه النوعي عن الواقع بحيث يكون مورد المرجّح أقرب إلى الواقع، و أمّا الامور التعبّديّة فلا يناسب أن تكون حجّة له؛ إذ لا يناسب أن يكون المرجّح مختلفا مع صاحبه بأن تكون مرجّحيّته بالتعبّد و حجّيّة الخبر من باب الكاشفيّة النوعيّة. هذا أوّلا.
[١] أي الوجه الأوّل ينافي التعليل المذكور في الأخبار المستفيضة، أعني بها قوله (عليه السلام): «ما خالف العامّة ففيه الرشاد، أو كون الرشد في خلافهم» [١] و «الغيّ و البطلان فيما وافقهم»، فإنّ هذه الروايات و غيرها من الروايات المتعرّضة لبيان العلّة ظاهرة في الإرشاد، و هو ينافي التعبّد، و هذا ثانيا.
[٢] من هنا شرع في تضعيف الوجه الثالث، أعني به احتمال كون الترجيح بالمخالفة بمجرّد حسن المخالفة لهم، حيث قال: و ممّا ذكرنا في وجه ضعف الوجه الأوّل ظهر ضعف الوجه الثالث أيضا، فإنّه لا يناسب مقام الترجيح و اعتبار الخبر من باب الطريقيّة.
[٣] أي مضافا إلى ما ظهر من ضعف الوجه الثالث ممّا ذكرنا في ضعف الوجه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٩.