تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما
نعم [١]، يبقى الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد
من تقديم النصّ على الظاهر، و الأظهر على الظاهر.
[١] هذا استدراك عمّا ذكره من تقديم الجمع الدلالي على المرجّحات السنديّة في تعارض النصّ و الظاهر و تعارض الأظهر و الظاهر.
و ملخّص كلامه هو: استدراك صورة تعارض الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ منهما بنحو يرفع به التعارض عمّا ذكره من تقديم الجمع الدلالي على المرجّح السندي.
توضيح ذلك: أنّ التعارض بين الظاهرين قد يكون بنحو لا يمكن الجمع بينهما إلّا بالتصرّف في كلا الخبرين، كما في قوله: «ثمن العذرة سحت»، و قوله: «لا بأس ببيع العذرة» بأن يحمل العذرة في الرواية الاولى على عذرة الإنسان، و في الرواية الثانية على عذرة غير الإنسان من الحيوانات، فهذه الصورة مورد لعدم إمكان الجمع الدلالي؛ لكون الجمع المذكور تبرّعيّا، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات السنديّة، و هي خارجة عن محلّ كلام الشيخ. و قد يكون بنحو يمكن الجمع بينهما بالتصرّف في أحدهما المعيّن، كما إذا كان أحد الخبرين خاصّا و الخبر الآخر عامّا، فإنّ هذه الصورة أيضا خارجة عن محلّ الكلام؛ إذ لا شبهة في أنّه مورد إمكان الجمع الدلالي فلا يرجع إلى المرجّحات السنديّة.
و ثالثة: يكون التعارض بينهما بنحو يمكن الجمع بينهما بالتصرّف في أحدهما غير المعيّن، أي كلّ من الخبرين يصلح أن يكون قرينة لرفع اليد عن ظهور الآخر، كما إذا كان الخبران متساويين في الظهور، فمورد استدراك الشيخ (قدس سره) هذه الصورة.
فهل الوظيفة في هذه الصورة الأخذ بالمرجّحات السنديّة؟ بأن يؤخذ