تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - ترجيح التخصيص على النسخ
و يعبّر عن ذلك [١] بأنّ التخصيص أولى [٢] من النسخ، من غير فرق بين أن يكون احتمال المنسوخيّة [٣] في العامّ أو في الخاصّ. و المعروف [٤] تعليل ذلك بشيوع التخصيص و ندرة النسخ. و قد وقع الخلاف [٥] في بعض
قرينة نوعيّة على تقديمه على ظهور العامّ في الافراد، و يلتزم بالتخصيص لو دار الأمر بينه و بين النسخ.
[١] أي عن تقديم ظهور العامّ في استمرار الحكم بحسب الزمان على ظهور العامّ في العموم الافرادي.
[٢] وجه الأولويّة هو أقوائيّة ظهور العامّ في استمرار الحكم من ظهوره في العموم الافرادي.
[٣] أي لا فرق في كون التخصيص أولى من النسخ بين أن يكون احتمال المنسوخيّة في العامّ بأن يكون الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ، فيحتمل أن يكون ناسخا للعامّ الصادر قبله، أو أن يكون احتمال المنسوخيّة في الخاصّ بأن يكون العامّ ناسخا له، كما إذا ورد الخاصّ أوّلا، ثمّ بعد حضور وقت العمل به ورد العامّ، فيحتمل أن يكون العامّ المذكور ناسخا للخاصّ الصادر قبله، كما يحتمل أن يكون الخاصّ مخصّصا له.
[٤] أي المعروف عند العلماء أنّهم علّلوا تقديم التخصيص على النسخ بكثرة وجود التخصيص و قلّة وجود النسخ.
[٥] أي قد وقع الخلاف بين الأعلام في بعض صور دوران الأمر بين النسخ و التخصيص، و هو كما إذا جهل تاريخهما بأن شكّ في أنّ الخاصّ صدر بعد وقت العمل بالعامّ أو قبله، و كما إذا صدر العامّ بعد حضور وقت العمل بالخاصّ، فإنّه وقع الخلاف بينهم في هاتين الصورتين في أنّ التخصيص يقدّم على النسخ أم لا.