تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - إذا كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة
قدّم [١] ما حقّه التقديم، ثمّ لوحظ النسبة مع باقي المعارضات [٢]، فقد تنقلب النسبة و قد يحدث الترجيح، كما إذا ورد «أكرم العلماء» و «لا تكرم فسّاقهم»، و «يستحبّ إكرام العدول»، فإنّه إذا خصّص العلماء بعدولهم يصير أخصّ مطلقا من العدول، فيخصّص العدول بغير علمائهم.
آخر هو المرجّح السندي، كما هو ظاهر المقابلة لقوله: «إمّا لأجل الدلالة»، و هو غير مراد قطعا؛ لأنّ الترجيح بحسب السند آخر مراتب المرجّح، و بعد ملاحظه المرجّحات السنديّة لا يبقى مجال لملاحظة النسبة في الباقي، و هو ينافي قوله: «ثمّ لوحظ النسبة مع باقي المعارضات»، فلا بدّ أن يكون المراد منه مرجّحا آخر من أقسام المرجّح الدلالي غير النصّ و الظاهر من المرجّحات النوعيّة أو الصنفيّة أو الشخصيّة التي ذكرها سابقا.
[١] ماض مجهول، جواب لشرط، أي إن كان فيما بين المتعارضات ما ينبغي أن يقدّم بأن كان أحدهما نصّا أو أظهر- مثلا- قدّم على غيره، ثمّ تلاحظ النسبة بين باقي المعارضات بعد الأخذ بالخبر الذي من حقّه أن يؤخذ به و يرجح على غيره.
[٢] الظاهر أنّ العبارة مشوّشة؛ إذ ظاهر المقابلة أنّه بعد تقديم الخبر الذي له مرجّح قد ينقلب النسبة بين باقي المتعارضات، و قد يحدث الترجيح بلا أن تنقلب النسبة بين المتعارضين، و من الواضح أنّه لا معنى له، فالصحيح في العبارة فقد ينقلب النسبة و يحدث الترجيح، أي بعد تقديم الخبر الذي له مرجّح لوحظ النسبة بين باقي المتعارضات، و قد ينقلب النسبة بين المتعارضات بعد تقديم ما من حقّه أن يقدّم، و يحدث الترجيح بحسب الدلالة، مثاله ما إذا ورد عامّان من وجه متعارضان و خاصّ مطلق بالنسبة إلى أحدهما، فلا ريب أنّ هذا الخاصّ يقدّم قبل ملاحظة النسبة بين العامّين؛