تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - عدم قدح هذه الإشكالات في ظهور المقبولة
نعم [١]، قد يقع الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض [٢] و تعيين الأظهر [٣]، و هذا [٤] خارج عمّا نحن فيه، و ما ذكرناه [٥] كأنّه ممّا لا خلاف فيه- كما استظهره [٦] بعض مشايخنا المعاصرين- و يشهد له [٧] ما يظهر من مذاهبهم في الاصول و طريقتهم في الفروع. نعم، قد يظهر من
عذرة الإنسان، و المراد من قوله: «إنّه لا بأس ببيع العذرة» عذرة الحيوان.
[١] هذا استدراك عمّا ذكره من أنّ الجمع الدلالي على تقدير إمكانه مقدّم على العمل بالمرجّحات السنديّة.
[٢] هذا بحث صغروي، كما سيجيء بحثه من أنّ الظهور الوضعي مقدّم على الظهور الإطلاقي أم لا.
[٣] بأنّ الخاصّ أظهر من العام أم لا، و أنّ العموم الوضعي أظهر من العموم الإطلاقي أم لا.
[٤] أي الكلام في ترجيح بعض الظواهر على بعض، و تعيين الأظهر بحث صغروي خارج عمّا نحن فيه؛ إذ الكلام في الكبرى، و هو أمر مسلّم و لا خلاف فيه.
[٥] من خروج الموارد الجمع الدلالي عن موضوع الأخبار العلاجيّة.
[٦] أي استظهر نفي الخلاف بعض المعاصرين، و هو صاحب الجواهر، حيث قال: «إنّ خروج موارد الجمع العرفي عن الأخبار العلاجيّة ممّا لا خلاف فيه».
[٧] أي يشهد لما ذكرنا من أنّ مورد السؤال في الأخبار العلاجيّة مختصّ بما إذا لم يكن الجمع الدلالي ممكنا ما يظهر من مذاهب العلماء في الأصول، حيث إنّهم يقدّمون الجمع الدلالي على المرجّحات السنديّة في أبحاثهم الاصوليّة، و كذا يظهر ذلك من طريقتهم في الفقه، فإنّهم يستندون بفتواهم على الخبر الأظهر، و يجعلونه مقدّما على الظاهر، و إن كان ظاهر الكتاب.