تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - جواب المحقّق الاصفهاني عن رواية عليّ بن مهزيار
موسع عليك بأيّة عملت».
و أجاب عنه المحقّق الاصفهاني: بأنّ ظاهر المسئول حيث قال: «فأعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك» هو طلب الواقع لا علاج التعبّد بالظاهر. و حيث كان الواقع موافقا للظاهر من حيث كون الصلاة مستحبّة في نفسها من غير اشتراطها في وقوعها مستحبّة بإيقاعها على وجه الأرض، و كان إيقاعها على وجه الأرض أفضل الأفراد، فلذا أجاب بالتوسعة، فهذه توسعة واقعيّة لازمة كون المستحبّ ذا مراتب، لا توسعة تعبّديّة بين الحجّتين المتعارضتين، و ليس في الجواب عنوان التسليم للخبر كي يعيّنه في التخيير التعبّدي [١].
و اختار هذا الجواب الاستاذ الأعظم [٢] و سيّدنا الاستاذ [٣]، و أضاف الاستاذ الأعظم بأنّه لو كان الحكم الواقعي غيره لكان الأنسب بيانه، لا الحكم بالتخيير بين الحديثين، و لا إطلاق لكلام الإمام (عليه السلام)، و لا عموم حتّى يتمسّك بهما و يتعدّى من مورد الرواية إلى غيره.
و هذا الجواب مخدوش عند السيّد الاستاذ، حيث قال: «إنّ المورد ليس من موارد التخيير للعلم بجواز الصلاة على الأرض، و إنّما المشكوك جوازها في المحمل، فالأمر دائر بين جواز الصلاة فيه و عدم جوازها، و لا يكون مثل هذا من موارد التخيير، و ليس دائرا بين جواز الصلاة في المحمل فقط و جوازها على الأرض فقط كي يظهر الحكم بالتخيير في كونه بيانا للحكم الواقعي.
و فيه: أنّ الأمر دائر بين التعيين، و هو جواز الصلاة على الأرض فقط، و جواز
[١] نهاية الدراية ٣: ١٧٨.
[٢] مصباح الأصول ٣: ٤٢٤.
[٣] آراؤنا ٣: ٢١٩.