تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - في المرجّحات السنديّة
الرواية من حيث كونه متحرّزا عن الكذب.
و منها: كونه أعدل [١]. و تعرف الأعدليّة إمّا بالنصّ عليها، و إمّا بذكر فضائل فيه لم تذكر في الآخر.
و منها: كونه أصدق [٢] مع عدالة كليهما. و يدخل في ذلك [٣] كونه أضبط.
و في حكم الترجيح بهذه الأمور [٤] أن يكون طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما أوضح من الآخر و أقرب إلى الواقع، من جهة تعدّد المزكّي
[١] أي من المرجّحات السنديّة كون الراوي في سند أحد الخبرين المتعارضين أعدل من الراوي الواقع في سند الخبر الآخر، فإنّ الأعدليّة مرجّحة لأحد الخبرين؛ لكونها موجبة لأقربيّة صدوره.
و تعرف الأعدليّة بأمرين: إمّا بتصريح أهل الرجال بكونه أعدل، و إمّا بذكرهم فضائل لم يذكروا تلك الفضائل بالنسبة إلى الراوي الواقع في سند الخبر الآخر، بأن ذكروا أنّه صالح، زاهد، تقيّ، ورع.
[٢] أي من المرجّحات السنديّة كون الراوي في سند أحد الخبرين أصدق من الراوي الواقع في سند الآخر بعد الفراغ عن عدالة كليهما، فإنّ وصف الأصدقيّة من المرجّحات السنديّة التي توجب أقربيّة صدور أحد الخبرين.
[٣] أي يدخل في الأصدقيّة كون أحد الراويين أضبط، و لا وجه لذكره مستقلا، يعني كما أنّ الأصدقيّة من المرجّحات السنديّة، كذلك الأضبطيّة لاتّحاد الملاك فيهما، أي كما أنّ أصدقيّة الراوي توجب كون خبره أقرب إلى الواقع كذلك أضبطيّته، فإنّها أيضا توجب كون خبر الأضبط أقرب إلى الواقع من خبر غيره.
[٤] أي في حكم الترجيح بالمرجّحات المذكورة ما إذا كان طريق ثبوت مناط