تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - الاستدلال بالإجماع على الترجيح بالمرجّح الخارجي
من حيث إنّ الظاهر [١] من الأقوى أقواهما في نفسه و من حيث هو، لا مجرّد كون مضمونه أقرب إلى الواقع لموافقة أمارة خارجيّة.
فيقال في تقريب الاستدلال [٢]: إنّ الأمارة موجبة لظنّ خلل في المرجوح مفقود في الراجح، فيكون الراجح أقوى إجمالا من حيث نفسه [٣].
فإن قلت: إنّ المتيقّن [٤] من النصّ و معاقد الإجماع اعتبار المزيّة
فيكون المرجّح الخارجي مرجّحا و إن لم يرجع إلى الداخلي.
[١] تقريب لعدم شمول الإجماع للمرجّح الخارجي.
[٢] تقريب لرجوع المرجّح الخارجي إلى الداخلي. حاصله: أنّ الأمارة الخارجيّة- كالشهرة مثلا- إذا كان أحد الخبرين موافقا لها توجب حصول الظنّ بوجود خلل في الخبر المرجوح؛ إذ لو لاه لم يكن وجه لإعراض المشهور عنه و العمل بالآخر، و الحال أنّ هذا مفقود في الخبر الراجح، فبعد وجود احتمال خلل في المرجوح دون الراجح يكون الخبر الراجح أقوى من المرجوح.
[٣] أي اقوائيّة الخبر الراجح إنّما تكون بنفسه، لا بالمرجّح الخارجي، يعني يعلم إجمالا أنّ الراجح أقوى بنفسه لا بالمرجّح الخارجي؛ إذ المفروض أنّ مرجعه إلى الداخلي و إن لم يعلم تفصيلا من أيّ جهة يكون أقوى من حيث الدلالة، أو من حيث الصدور، أو من حيث جهة الصدور.
[٤] أي أنّا نسلّم شمول الأدلّة للمرجّحات الخارجيّة و لو كان مرجعها إلى المرجّحات الداخليّة؛ إذ المتيقّن من النصّ و الإجماع اعتبار المزيّة الداخليّة القائمة بنفس الدليل، أي المزيّة الموجودة في نفس أحد الخبرين، و أمّا المزيّة التي لم تقم بنفس أحد الخبرين، بل تحصل من الأمارة الخارجيّة التي دلّ الدليل على عدم حجّيّتها فلا دليل على حصول الترجيح بها، و لا اعتبار