تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - ظهور المقبولة في وجوب الترجيح بالمرجّحات
بإحدى [١] الروايتين لا تستلزم [٢] أفقهيّة جميع رواتها، فقد يكون من عداه [٣] مفضولا بالنسبة إلى رواة الاخرى. إلّا أن ينزّل الرواية [٤]
[١] الباء للسببيّة، أي أفقهيّة الحاكم الذي يكون حكمه مستندا بإحدى الروايتين، و هي الرواية الشاذّة.
[٢] خبر لقوله: «إنّ أفقهيّة»، أي أفقهيّة الحاكم الذي يكون حكمه مستندا إلى رواية شاذّة لا تستلزم أن يكون جميع رواة هذه الرواية الشاذّة أفقه من جميع رواة الخبر المشهور.
[٣] أي قد يكون من عدا الحاكم الذي نقل الخبر الشاذّ كالرواة الواقعة في سلسلة سند هذا الخبر مفضولا بالنسبة إلى رواة الخبر المشهور في تلك المرتبة من السند.
[٤] أي ينزّل المقبولة الدالّة على الترجيح بالصفات على غير الصورة الثانية، و غير الصورة الثالثة، أمّا الصورة الثانية فهي ما إذا كان سائر رواة المشهور أفقه من الحاكم المتمسّك بالشاذّ الذي هو أفقه من مخالفه الذي تمسّك بالخبر المشهور. و أمّا الصورة الثالثة فهي ما إذا كانت سائر رواة المشهور مفضولين بالنسبة إلى رواة الشاذّ ما عدا الحاكم المرضيّ بحكومته. و توضيح الكلام: أنّ في المقام صورا ثلاثا:
الاولى: أن يكون الناقل للشاذّ المرضيّ بحكومته أفقه من رواة الخبر المشهور في جميع طبقاته.
الثانية: أن يكون الناقل للخبر الشاذّ أفقه من صاحبه الذي رضي به أحد المتخاصمين، و الذي هو ناقل للخبر المشهور، و لكن بين المشهور من هو أفقه من الناقل للشاذّ أو جميع رواة المشهور غير هذا الراوي المرضيّ بحكومته أفقه من الناقل للخبر الشاذّ.