تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - الوجوه المحتملة في الترجيح بمخالفة العامّة
كما [١] هو ظاهر كثير من أخباره، و يظهر من المحقّق استظهاره [٢] من الشيخ (قدس سره).
الثاني [٣]: كون الرشد في خلافهم، كما صرّح [٤] به في غير واحد من الأخبار المتقدّمة، و رواية عليّ بن أسباط: «قال: قلت للرضا (عليه السلام): يحدث الأمر، لا أجد بدّا من معرفته، و ليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك، فقال: ايت فقيه البلد و استفته في أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه، فإنّ الحقّ فيه».
و أصرح من ذلك [٥] كلّه خبر أبي إسحاق الأرجائي، قال: «قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ تدري لم امرتم بالأخذ بخلاف ما يقوله العامّة؟ فقلت: لا أدري،
[١] أي كما هو ظاهر كثير من أخبار الترجيح بمخالفة العامّة، حيث أمر بالترجيح بها من غير أن يذكر له تعليل كقوله في رواية سماعة بن مهران، حيث قال:
«خذ بما فيه خلاف العامّة» [١].
[٢] أي استظهار المحقّق أنّ الترجيح يكون من باب التعبّد من كلام الشيخ.
[٣] أي الوجه الثاني: أن يكون الترجيح بمخالفة العامّة؛ لأجل كون الرشد و الصواب في خلافهم، كما هو ظاهر كثير من الأخبار المتقدّمة المذكور في بحث المرجّحات، و رواية عليّ بن أسباط [٢].
[٤] بصيغة المجهول، أي صرّح بكون الترجيح بمخالفة العامّة من باب أنّ الرشد في خلافهم.
[٥] أي أصرح من جميع الأخبار في الدلالة خبر أبي إسحاق.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب القاضي، الحديث ٤٢.
[٢] المصدر المتقدّم: الحديث ٢٣.