تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - ظاهر كلام الطوسي تأخّر الجمع الدلالي عن المرجّحات الداخليّة
و الخاصّ، بل لم يجعلهما [١] من المتعارضين أصلا.
و استدلّ على العمل بالخاصّ بما حاصله: أنّ العمل بالخاصّ ليس طرحا للعام. بل حمل [٢] له على ما يمكن أن يريده الحكيم، و أنّ العمل بالترجيح و التخيير فرع التعارض الذي لا يجري فيه الجمع [٣]. و هو [٤] مناقض صريح لما ذكره هنا: من أنّ الجمع من جهة عدم ما يرجّح أحدهما على الآخر. و قد يظهر ما في العدّة من كلام بعض المحدّثين [٥]، حيث أنكر حمل الخبر الظاهر في الوجوب أو التحريم
و الخصوص المطلق.
[١] أي لم يجعل الشيخ العامّ و الخاصّ من المتعارضين.
[٢] أي العمل بالخاصّ حمل للعامّ على المعنى الذي يريده الحكيم من العامّ بالإرادة الجديّة.
[٣] و المفروض يجري الجمع العرفي بين العامّ و الخاصّ، و لا يتحقّق معه التعارض بينهما كي يرجع إلى أدلّة الترجيح أو التخيير.
[٤] أي الذي ذكره من أنّ المرجّحات السنديّة لا تجري في مورد العامّ و الخاصّ الذين أمكن الجمع الدلالي بينهما مناقض صريح لما ذكره هنا من أنّ الجمع الدلالي إنّما يكون من جهة عدم المرجّحات السنديّة لأحد الخبرين على الخبر الآخر.
[٥] و هو صاحب الحدائق (قدس سره)، أي يظهر من بعض المحدّثين أنّه موافق لما ذكره الشيخ في العدّة في غير باب بناء العامّ على الخاصّ، من أنّ الترجيح السندي مقدّم على الترجيح الدلالي، فإنّ المحدّث المذكور أنكر حمل الخبر الظاهر في الوجوب على الاستحباب، و كذا أنكر حمل الخبر الظاهر في الحرمة على الكراهة.