تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - توجيه صاحب الكفاية و المحقّق النائيني عبارة الفرائد
جواز طرحهما معا [١]. إمّا التخيير لو كانت الحجّية من باب الموضوعيّة و السببيّة [٢]، و إمّا التوقّف [٣] لو كانت من باب الطريقيّة، و مرجع التوقّف أيضا إلى التخيير [٤] إذا لم نجعل الأصل من المرجّحات أو فرضنا الكلام في مخالفي الأصل؛ إذ على تقدير الترجيح بالأصل يخرج صورة مطابقة أحدهما
[١] كما هو مبنى المصنّف، فإنّه يقول بعدم تساقط المتعارضين عن الاعتبار، و أنّ الأصل في المتعارضين ليس التساقط.
[٢] لما عرفت من أنّه بناء على أنّ الأمارة حجّة من باب السببيّة يكون ملاك الحجّية في كلّ من المتعارضين موجودا، بحيث لو أمكن امتثالهما لوجب العمل بكلّ منهما، و إنّما المانع من إرادتهما معا عجز المكلّف عن امتثالهما، فيدخل المتعارضان على هذا المسلك في باب التزاحم، و يجري عليهما قانون باب التزاحم، و هو التخيير عند تعادلهما، فيكون حكم المتعارضين هو التخيير بناء على هذا المسلك.
[٣] أي حكم المتعارضين التوقّف لو كانت حجّية الأمارات من باب الطريقيّة.
[٤] و على هذا يصحّ أن يقال: إنّ حكم المتعارضين هو التخيير مطلقا، سواء قلنا بالسببيّة أو بالطريقيّة.
إن قلت: إنّ مرجع التوقّف إلى الاحتياط لا إلى التخيير؛ لكمال البينونة بين التوقّف و التخيير، فإنّ التوقّف و التخيير متغايران مفهوما و عملا.
و أجاب عنه صاحب الكفاية (قدس سره) بأنّ ظاهر العبارة لا يخلو عن تسامح.
و يمكن توجيه العبارة بأنّ المراد من رجوع التوقّف إلى التخيير بحسب المورد يعني ما كان بحسب الأصل الأوّلي موردا للتوقّف يكون في صورة التعادل موردا للتخيير بحسب أدلّة التخيير لو لم نجعل الأصل الموافق لأحد طرفي التخيير من المرجّحات، أو لم يكن أحد طرفي التخيير موافقا للأصل،