تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - تفصيل المحقّق النراقي في انقلاب النسبة، و جواب الشيخ عنه
النظر عن تخصيصه [١] بذلك الدليل، فالدليل المذكور و المخصّص اللفظي، سواء في المانعيّة عن ظهوره في العموم، فيرفع اليد عن الموضوع له بهما [٢]، و إن لوحظ [٣] بالنسبة إلى المراد منه بعد التخصيص بذلك الدليل، فلا ظهور له [٤] في إرادة العموم باستثناء ما خرج بذلك الدليل، إلّا بعد إثبات كونه تمام المراد، و هو غير معلوم، إلّا بعد نفي احتمال مخصّص آخر و لو بأصالة عدمه، و إلّا [٥] فهو مجمل مردّد بين تمام المراد و بعضه؛ لأنّ [٦]
وجود مخصّص آخر بأصالة عدم القرينة، و إلّا فيكون العامّ مجملا بين تمام الباقي و بعضه، و لا تجري أصالة عدم القرينة بعد فرض العلم بورود مخصّص لفظي كما هو المفروض في المقام. إذن أنّ العام بعد تخصيصه بالدليل اللبّي لا ظهور له في الباقي كي يلاحظ النسبة بين الظهور في تمام الباقي و بين المخصّص اللفظي الثاني.
[١] أي عن تخصيص العامّ بذلك الدليل اللبّي.
[٢] و لا وجه لتقديم المخصّص اللبّي على المخصّص اللفظي.
[٣] أي إن لوحظ ظهور العامّ بالنسبة إلى باقي أفراد العلماء بعد خروج الفسّاق منهم.
[٤] أي لا ظهور للعامّ في تمام أفراد الباقي إلّا بعد إثبات أنّ المتكلّم أراد تمام الباقي.
[٥] أي لو لم ينف احتمال مخصّص آخر بأصالة العدم يكون العامّ المخصّص بالدليل اللبّي مجملا.
[٦] هذا تعليل لما أفاده من أنّ العامّ بعد تخصيصه بالمخصّص اللبّي لا ظهور له في تمام الباقي، إلّا بعد جريان أصالة عدم وجود مخصّص.