تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - المرجّحات المنصوصة منحصرة بثلاثة مرجّحات
فما وافق أخبارهم فذروه، و ما خالف أخبارهم فخذوه» [١]، فإنّ مقتضاها لو تعارض الخبران فإن كان أحدهما موافقا للكتاب دون الآخر يؤخذ بالموافق، و إن لم يكن شيء منهما موافقا للكتاب، فإن كان أحدهما موافقا للقوم دون الآخر يؤخذ بالمخالف.
و أمّا من جهة السند، فقد عبّر الاستاذ الأعظم عنها بالصحيحة.
و هنا تحقيق رجالي أخذناه من سيّدنا الاستاذ دام ظلّه، و هو أنّ الشيخ منتجب الدين وثّق الراوندي الداخل في سلسلة سند الرواية [٢]، و وثّق صاحب الوسائل الشيخ منتجب الدين [٣]، و أيضا يظهر توثيق أبي البركات من كلام صاحب الوسائل [٤]، حيث قال: «عالم، صالح، محدّث»، فإنّ قوله: «صالح» بقول مطلق يدلّ على صلاحه على نحو الإطلاق، فإنّه كيف يمكن أن يقال: يطلق على المحدّث أنّه صالح مع عدم إحراز كونه ثقة، و وثّق منتجب الدين عليّ بن عبد الصمد [٥]، و أيضا وثّق منتجب الدين عليّ بن عليّ بن عبد الصمد [٦].
فتلخّص: أنّه تامّ من جهة السند و الدلالة، و لكنّه مخدوش عند سيّدنا الاستاذ بأبي البركات [٧].
و في المقام طائفة من النصوص يستفاد منها الترجيح بالأحدثيّة، و هي الطائفة
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٩.
[٢] لاحظ معجم رجال الحديث ٨: ٩٣٠.
[٣] لاحظ الكنى و الألقاب/ المحدّث القمّي: ١٧٤.
[٤] لاحظ معجم رجال الحديث ١١: ٣٧٥.
[٥] لاحظ معجم رجال الحديث ١٢: ٧١.
[٦] لاحظ المصدر المتقدّم ١٢: ١٠١.
[٧] آراؤنا ٣: ٢٢٣.