تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٤ - الكلام في سند رواية أبي البركات
أقول: إنّ أهمّ روايات الباب ثلاثة:
الاولى: رواية الحسن بن الجهم عن العبد الصالح.
الثانية: رواية محمّد بن عبد اللّه عن الرضا (عليه السلام)، و هما تامّتان سندا و دلالة، و تدلّان على أنّ مخالفة العامّة من المرجّحات.
الثالثة: رواية عبد الرحمن الدالّة على الترجيح بموافقة الكتاب أوّلا، و بمخالفة العامّة ثانيا. و هي ما رواه قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي في رسالته التي ألّفها في أحوال أحاديث أصحابنا عن محمّد و عليّ ابني عليّ بن عبد الصمد عن أبيهما، عن أبي البركات عليّ بن الحسين، عن أبي جعفر بن بابويه، عن أبيه [١] [٢]، عن سعد بن عبد اللّه، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال الصادق (عليه السلام): «إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه، فما وافق كتاب اللّه فخذوه، و ما خالف كتاب اللّه فردّوه، فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامّة، فما وافق أخبارهم فذروه، و ما خالف أخبارهم فخذوه» [٣].
و وقع النقاش في سند هذه الرواية بوجوه:
الأوّل: أنّه من المحتمل أن تكون هذه الرسالة للسيّد الراوندي الذي كان معاصرا للشيخ الراوندي، و الذي يؤيّد ذلك أنّ ابن شهرآشوب و منتخب الدين اللذين قد ترجما استاذهما في كتابي معالم الفقهاء و فهرست منتجب الدين، و لم يذكرا هذه الرسالة في عداد مؤلّفاته.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٨.
[٢] المصدر المتقدّم: الحديث ٢٩.
[٣] المصدر المتقدّم: الحديث ٢٩.