تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - كلام صاحب المسالك في ضمان عارية الذهب و الفضّة
لازم لخروجهما [١] على الوجهين الأخيرين، فإذا خرجا [٢] عن العموم بقي العموم فيما عداهما بحاله، و قد عارضه [٣] التخصيص بمطلق الجنسين، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل العامّ على الخاصّ.
فلو كان المخصّص هو القسم الثالث فهو يدلّ على إخراج خصوص الدراهم و الدنانير من العموم الدالّ على نفي الضمان في العارية، و لو كان المخصّص هو القسم الثاني فهو أيضا يدلّ على إخراج الدراهم و الدنانير، إلّا أنّ دلالته تكون بالإطلاق؛ لأنّ استثناء الذهب و الفضّة يشمل الدرهم و الدينار أيضا.
و لو كان المخصّص كليهما فأيضا خروج الدراهم و الدنانير من العموم الدالّ على نفي الضمان واضح، و إذن فإخراج الدراهم و الدنانير أمر مسلّم.
[١] أي إخراج الدراهم و الدنانير لازم لخروج الدراهم و الدنانير و الذهب و الفضّة على الوجهين الأخيرين، و هما الروايتان الدالّتان على استثناء مطلق الذهب و الفضّة، و استثناء الدراهم و الدنانير، أي حيث إنّ الدراهم و الدنانير يخرجان عن العموم الدالّ على نفي الضمان على الوجهين الأخيرين، أي سواء كان المخصّص رواية استثناء النقدين، أو الذهب و الفضّة، فإخراج الدراهم و الدنانير منه أمر مسلّم.
[٢] إذا خرجت الدراهم و الدنانير عن العموم الدالّ على نفي الضمان في العارية، و ثبت الضمان فيهما بقي العموم فيما عدا الدراهم و الدنانير بحاله من الظهور في ما عدا الخاصّ، فيدلّ على نفي الضمان في عارية غير الدراهم و الدنانير.
[٣] أي يعارض هذا العموم الظاهر في تمام أفراده ما عدا الخاصّ الخاصّ الآخر الدالّ على ثبوت الضمان في مطلق الجنسين، أي الذهب و الفضّة، فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل العامّ على الخاصّ بأن يخصّص العامّ بالخاصّ المذكور.
و نتيجته نفي الضمان في العارية إلّا الدراهم و الدنانير و الفضّة و الذهب، فالعامّ