تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - كلام البهبهاني و المناقشة فيه
قرب التوجيه، و بين [١] غيرهما ممّا كان تأويل الظاهر فيه بعيدا، حيث إنّه- بعد نفي الإشكال [٢] عن الجمع بين العامّ و الخاصّ و الظاهر في الوجوب و النصّ في الاستحباب- استشكل الجمع [٣] في مثل ما إذا دلّ دليل على أنّ القبلة أو مسّ باطن الفرج لا ينقض الوضوء، و دلّ دليل آخر على أنّ الوضوء يعاد منهما، و قال [٤]: «إنّ الحكم بعدم وجوب الوضوء في المقام [٥] مستند إلى النصّ المذكور [٦]، و أمّا الحكم باستحباب الوضوء فليس له مستند ظاهر؛ لأنّ تأويل كلامهم [٧] لم يثبت حجّيته إلّا إذا فهم من الخارج
[١] أي يظهر الفرق بين الامور المذكورة آنفا و بين ما كان تأويل الظاهر فيه بعيدا بالالتزام بالجمع الدلالي في الأوّل دون الثاني، و قد عرفت المثال للتوجيه القريب و البعيد آنفا، فراجع.
[٢] حيث قال لا إشكال في الجمع بين العامّ و الخاصّ، و كذا بين النصّ و الظاهر.
[٣] حيث إنّ الدليل الأوّل نصّ في عدم وجوب الوضوء بمجرّد تقبيل زوجته، أو مسّ باطن فرجها، و الدليل الثاني ظاهر في وجوب الوضوء، و الجمع بينهما يحصل بحمل ما كان ظاهرا في الوجوب على الاستحباب، و الوحيد البهبهاني استشكل في هذا الجمع.
[٤] من هنا شرع في بيان إشكاله.
[٥] أي فيما إذا قبّل زوجته أو مسّ باطن فرجها.
[٦] لما عرفت من أنّ الدليل الدالّ على أنّ القبلة أو المسّ لا ينقض الوضوء نصّ في عدم وجوب الوضوء عليه.
[٧] أي تأويل كلام المعصومين (عليهم السلام) بأن يحمل قولهم: «إنّ الوضوء يعاد منهما» على الاستحباب لم يثبت حجّيته، فالحكم باستحباب الوضوء لم يقم عليه دليل بعد ظهور قوله: «إنّ الوضوء يعاد منهما» في وجوب الوضوء، فالذي