تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - الطائفة الثانية في الأخبار الدالّة على التوقّف
هذا المجرى. و بأيّهما أخذت من التسليم كان صوابا» [١].
و فيه: أوّلا: أنّ مورد الرواية ورود الخبرين القطعيّين بحسب الصدور، و لا تشمل للخبرين المتعارضين الظنّيّين صدورا اللذين هما محلّ بحثنا.
و ثانيا: أنّ النسبة بين الخبرين اللذين دلّت هذه الرواية على التخيير بينهما العموم المطلق، و مقتضى الجمع العرفي هو التخصيص، و الحكم بعدم استحباب التكبير في مورد السؤال. و مع ذلك حكم الإمام (عليه السلام) بالتخيير، فالحكم مختصّ بمورده الذي هو المستحبّ، فلا يتعدّى إلى غيره. و هنا أجوبة اخرى ذكرها الأصفهاني عن الشيخ و صاحب الكفاية و بعض الأجلّة، فراجع.
و الحاصل: أنّ الروايات الواردة في التخيير- غير هذه الروايات الثلاث المذكورة هنا- التي ذكرناها في الجزء الحادي عشر ضعاف كلّها و لا حاجة إلى الإعادة.
و النتيجة عدم قيام دليل على الحجّية التخييريّة؛ لأنّها إمّا ضعيفة السند، و إمّا ضعيفة الدلالة، و إمّا ضعيفة السند و الدلالة. هذا تمام الكلام في الطائفة الاولى.
الطائفة الثانية: ما يدلّ على التوقّف
منها: ما في ذيل مقبولة [٢] عمر بن حنظلة، فقد ورد فيها- بعد فرض الراوي تساقط الحديثين من حيث موافقة القوم و مخالفتهم-: «فأرجئه حتّى تلقى إمامك».
و فيها: أوّلا: بضعف سندها بعمر بن حنظلة، فإنّها غير مقبولة عندنا، و تفصيل الكلام فيه موكول إلى دراساتنا الجزء الثالث الصفحة ١١٥.
و ثانيا: أنّ موردها خاصّ لورودها مورد التزاحم، فلا يتعدّى إلى غيره.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب السجود، الحديث ٣٩.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.