تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - الإشكال في الظاهرين اللذين يمكن التصرّف في كلّ واحد منهما
الظهور في الآخر، فهو [١] إنّما يحسن إذا كان ذلك الخبر بنفسه قرينة على خلاف الظاهر في الآخر [٢]، و أمّا إذا كان [٣] محتاجا إلى دليل ثالث يوجب صرف أحدهما، فحكمهما [٤] حكم الظاهرين المحتاجين في الجمع بينهما إلى شاهدين في أنّ [٥] العمل بكليهما مع تعارض ظاهريهما يعدّ غير ممكن، فلا بدّ [٦] من طرح أحدهما معيّنا؛ للترجيح أو غير معيّن؛ للتخيير،
من وجه.
[١] جواب لقوله: «و أمّا ما ذكرناه»، أي ما ذكرناه وجها لإهمال المرجّحات إنّما يحسن.
[٢] بأن كان أحد الخبرين نصّا و الآخر ظاهرا، فإنّ النصّ بنفسه قرينة على أن يحمل ظاهر الخبر الآخر على خلافه.
[٣] أي أمّا إذا كان الخبر محتاجا إلى دليل ثالث بأن لا يكون بنفسه قرينة لصرف ظاهر الآخر، بل كان الصارف عنه هي القرينة الخارجيّة المعبّر عنها في المتن بدليل ثالث.
[٤] أي حكم الظاهرين اللذين لا يصلح أن يكون أحد الخبرين في حدّ نفسه صالحا لأن يكون قرينة صارفة لظهور الخبر الآخر حكم الظاهرين اللذين يحتاج الجمع بينهما إلى شاهدين بأن يكون لكلّ خبر شاهد، كما عرفت مثاله آنفا.
[٥] بيان لوجه الشبه لتشبيه المقام بالظاهرين المحتاجين في الجمع إلى الشاهدين. و ملخّص وجه الشبه: هو كما أنّ العمل بظاهري الدليلين المحتاجين في الجمع إلى الشاهدين غير ممكن، كذلك العمل بالخبرين اللذين يحتاج الجمع بينهما إلى دليل ثالث غير ممكن.
[٦] أي إذا لم يمكن الجمع الدلالي بينهما فلا بدّ من الرجوع إلى الأخبار