تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - الوجوه المحتملة في الترجيح بمخالفة العامّة
و رواية الحسين بن خالد: «شيعتنا المسلّمون لأمرنا، الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منّا»، فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله (صلى اللّه عليه و آله): «خالقوهم ما استطعتم».
الرابع [١]: الحكم بصدور الموافق تقيّة، و يدلّ عليه [٢] قوله (عليه السلام) في رواية: «ما سمعته منّي يشبه قول الناس ففيه التقيّة، و ما سمعته منّى لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه» بناء [٣] على أنّ المحكيّ عنه (عليه السلام) مع عدالة الحاكي كالمسموع منه، و أنّ الرواية مسوقة لحكم المتعارضين، و أنّ القضيّة غالبيّة؛ لكذب الدائميّة.
و منها: و قوله: «خالفوهم ما استطعتم» [١]، فإنّ المستفاد من تلك الروايات كون مخالفتهم بنفسها مطلوبة للشارع، لا أنّها توجب أقربيّة أحد الخبرين.
[١] أي الوجه الرابع: أن يكون الترجيح بها لأجل صدور الخبر الموافق لهم تقيّة.
[٢] أي يدلّ على كون الخبر الموافق لهم صدر عن تقيّة قوله (عليه السلام) في رواية: «ما سمعته ...» [٢].
[٣] أي دلالة الرواية على الوجه الأخير- و هو كون الخبر الموافق لهم صادرا عن تقيّة- مبنيّة على تماميّة المقدّمات الثلاث:
الاولى: ما أشار إليه بقوله: «بناء على أنّ المحكيّ عنه ...»، أي دلالة الرواية على الوجه الرابع مبنيّة على أن يكون قوله (عليه السلام): «ما سمعته منّي ...» شاملا لما سمع من الإمام (عليه السلام)، سواء كان بلا واسطة أو مع الواسطة، بأن يشمل السماع من الإمام الخبر المحكيّ عنه مع الوسائط أيضا.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب القاضي، الحديث ٢٥.
[٢] الوسائل: ١٨: الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٦.