تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - حاصل ما يستفاد من أخبار الترجيح
فنقول: اعلم أنّ حاصل ما يستفاد من مجموع الأخبار- بعد الفراغ عن تقديم الجمع المقبول [١] على الطرح، و بعد ما ذكرنا من أنّ الترجيح بالأعدليّة و أخواتها إنّما هو بين الحكمين [٢] مع قطع النظر عن ملاحظة مستندهما [٣]- هو [٤] الترجيح أوّلا بالشهرة و الشذوذ، ثمّ بالأعدليّة
بالذوق و الاعتبار، و لذا يسمّونها بالمرجّحات الاعتباريّة، و قد تصدّى الوحيد البهبهاني و غيره لذكرها.
منها: كثرة رواة أحد المتعارضين و أضبطيّة رواته، و نحو ذلك من الأوصاف.
و منها: علوّ الإسناد، فإنّ الرواية العالية السند أرجح من غيرها.
و منها: التأكيد في الدلالة بلفظ القسم و غيره.
و منها: الأفصحيّة.
و منها: موافقة الأصل.
و منها: موافقة مشهور القدماء. و ملخّص الكلام: بناء على حجّية الأخبار من باب الظنّ، كلّ ما يوجب زيادة الظنّ يكون مرجّحا.
[١] و الجمع العرفي هو: حمل الظاهر على النصّ أو الأظهر؛ إذ مع وجود هذا الجمع يزول التعارض البدوي و لا يبقى موضوع للأخذ بالمرجّحات السنديّة.
[٢] بفتح الحاء و الكاف، أي الترجيح بالصفات في المقبولة أجنبيّ عن الخبرين المتعارضين، بل راجع إلى الحكمين.
[٣] أي لا تكون الأعدليّة و أخواتها مرجّحة لمستند الحكمين، و هو الخبران المتعارضان.
[٤] خبر لقوله: «إنّ حاصل ما يستفاد»، أي المستفاد من مجموع الأخبار- بعد تماميّة أمرين: أحدهما: أنّ الجمع العرفي مقدّم على الترجيح السندي.