تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - تحقيقاتنا في التعدّي عن المرجّحات المنصوصة
يدلّ على أنّ كلّ خبرين يكون في أحدهما الرشد غالبا يجب الأخذ به.
و فيه:
أوّلا: ما تقدّم من ضعف الرواية سندا.
و ثانيا: ما ذكره الاستاذ الأعظم بأنّ التعليل المذكور لم يوجد في رواية، و إنّما هو عبارة الكافي. نعم، ورد في المرفوعة: «فإنّ الحقّ فيما خالفهم»، و لكن حالها أوضح من أن يخفى. و ورد في المقبولة ففيه الرشاد، إلّا أنّها مع الإغماض عن ضعفها سندا لا يستفاد منه التعليل، و على تقدير ظهوره فيه فلا ينطبق على المرجّحات؛ إذ لا يوجد فيها مرجّح يوجب غلبة المطابقة.
فتحصّل أنّه لا وجه للتعدّي من المرجّحات المنصوصة.
و المرجّحات المنصوصة الثابتة عندنا ثلاثة، و هي: موافقة الكتاب، و مخالفة العامّة، و الأحدثيّة. و أمّا الترتيب بينها فإنّ المرجح الأوّل موافقة الكتاب، و المرجّح الثاني مخالفة العامّة، و المرجّح الثالث الأحدثيّة، فسيأتي الكلام في كلّ واحد من هذين المرجحين، فانتظر. و أمّا الأحدثيّة فقد مضى كلامنا فيها.