تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - كلام صاحب المسالك في ضمان عارية الذهب و الفضّة
الطائفة الرابعة: ما يدلّ على عدم الضمان مع عدم اشتراط الضمان و إثباته معه.
الطائفة الخامسة: ما يدلّ على عدم الضمان إلّا في عارية الدراهم، كرواية عبد الملك [١].
أمّا الطائفة الرابعة، فنسبتها مع سائر المخصّصات- أعني بها ما دلّ على الضمان في الدراهم و الدنانير و الذهب و الفضّة- عموم من وجه، فقد عرفت سابقا أنّ العامّ يخصّص بجميع المخصّصات فيما كان الأمر كذلك، أي فيما إذا كانت النسبة بين المخصّصات عموما من وجه، فتكون النتيجة بعد تخصيص العامّ- أعني ما دلّ على نفي الضمان في العارية بجميع المخصّصات- نفي الضمان في العارية في غير جنس الذهب و الفضّة، إلّا مع اشتراط الضمان.
أمّا الطائفة الثالثة و الخامسة، فأفاد المصنّف (قدس سره) أنّهما بمنزلة رواية واحدة، و سيجيء توضيح كونهما بمنزلة رواية واحدة في شرح كلام المصنّف، فانتظر. و بعد كونهما بمنزلة رواية واحدة تصير النسبة بين العقد السلبي من الروايتين- الدالّتين على نفي الضمان في غير عارية الدرهم و الدينار و إثباته في عاريتهما مع العقد الايجابي فيما دلّ على نفي الضمان في غير عارية الذهب و الفضّة و إثباته في عاريتهما- عموما من وجه؛ لوجود مادّتي الافتراق و مادّة الاجتماع بينهما. أمّا مادّة الافتراق من ناحية الإطلاق السلبي من رواية الدرهم و الدينار فهي نفي الضمان في مثل عارية الكتب، و مادّة الافتراق من ناحية الإطلاق الإيجابي من الرواية الدالّة على نفي الضمان في غير عارية
[١] الوسائل: الباب ٤ من أحكام العارية، الحديث ٣.