تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - ظهور المقبولة في وجوب الترجيح بالمرجّحات
بين الأصحاب حتّى بين [١] من هو أفقه من هذا المتفرد برواية الشاذّ، و إن [٢] كان هو أفقه من صاحبه المرضيّ بحكومته، مع أنّ أفقهيّة الحاكم [٣]
المترافعين بحكومته، فإنّ إطلاق المقبولة يقتضي الترجيح بصفات الراوي حتّى في هذه الصورة على المشهور، مع أنّهم أفقه من راوي الشاذّ، و إن كان راوي الشاذّ أفقه من معارضه، و العلّة المذكورة للترجيح بالصفات- ككون الراوي أفقه- لا تقتضي ترجيح الصفات في هذه الصورة؛ لأنّ المفروض أنّ المشهور أفقه من هذا الحاكم الراوي للخبر الشاذّ.
[١] أي الخبر المشهور روايته حتّى بين الأصحاب الذين هم أفقه من هذا المنفرد، و حمل العبارة على أن يكون بين الأصحاب من هو أفقه من المنفرد خلاف ظاهرها، و لو كان المراد ما ذكر لكان الأنسب أن يقال بين الأصحاب من هو أفقه ...
[٢] كلمة «إن» وصليّة، أي و إن كان المنفرد أفقه من الحاكم الذي حكم بخلافه و رضي أحد المترافعين بحكومته، مثلا: لو كان ناقل المشهور عشرة من الأصحاب كلّهم أفقه من ناقل الخبر الشاذّ، إلّا الحاكم الذي هو أيضا راو للخبر المشهور، و رضي بحكمه أحد المترافعين، فإنّ ناقل الشاذّ يكون أفقه منه، فإنّ المقبولة الدالّة على تقديم الأفقه من الحكمين دلّت على تقديم الحكم الذي استند حكمه إلى الخبر الشاذّ النادر. و الحال أنّ العلّة المذكورة لتقديم الأفقه لا تجري هنا؛ إذ المفروض أنّ رواة المشهور أيضا أفقه من راوي الخبر الشاذّ و النادر إلّا الحكم المرضيّ بحكومته.
[٣] هذا إشارة إلى الإشكال الثاني الذي أورده المصنّف على جوابه عن الإشكال على المقبولة.
و ملخّص الكلام: أنّه قد استشكل على الاستدلال بالمقبولة الدالّة على الترجيح بالشهرة بأنّ المقبولة مشتملة على شيء، و هو خلاف السيرة